تلقت كل من شركات أوبر وكريم لخدمات النقل استحساناً عند دخولها إلى السوق المصرية من قبل الزبائن، إلا أنها تتعرض لضغوطات من جهات عديدة وخاصة فيما يتعلق بطريقة عملها، حيث ناقشت الحكومة مؤخراً قوانين جديدة عليهما تلزم كلاً من الشركتين والسائقين الذين يعملون مع كل منهما بأن يتشاركواً ببيانات الزبائن مع السلطات، وكانت الحكومة قد أرسلت إلى المحكمة مسودة قرار من قبل لتنظيم عمل الشركتين، ولم يتضح بعد الجدول الزمني لتنفيذ القرار.

من المطلوب تسجيل السائقين الذين يعملون مع شركة أوبر في مصر

وكان مجلس الوزراء المصري قد وافق على مشروع قانون لتنظيم عمل السائقين الذين يملكون سيارات خاصة ويعملون مع أوبر بهدف حماية حقوق السائقين والركاب، ويشمل هذا القانون كافة الشركات التي تستخدم تكنولوجيا المعلومات لترتيب النقل الجماعي للركاب، وبموجب القانون فإنه سيصبح من المطلوب من السائقين أن يسجلوا أنفسهم في النظام المتعلق بسائقي الأجرة وذلك بهدف تنظيم عملهم، كما سيطلب منهم دفع رسم مقابل التسجيل على أنهم سائقين.


شركة أوبر تتفادى إيقاف عملها في مصر

كما كانت المحكمة قد أوقفت كلاً من الشركتين عن العمل بعد أن علقت رخصتيهما في الشهر الماضي، وذلك بعد أن رفع بعض سائقي سيارات الأجرة (42 سائقاً) دعوى قضائية ضد الشركتين نظراً لأنهما تستخدمان السيارات الخاصة كسيارات للأجرة وبأنهما مسجلتان على أنهما مراكز للاتصالات وشركات انترنت.

إلا أن المحكمة سمحت من جديد بعمل الشركتين يوم السبت بعد أن قدمت كل منهما طلباً إلى محكمة أخرى، وهي محكمة الشؤون الطارئة، والتي قالت بأن الحكم السابق يجب أن يوقف بشكل مؤقت وبأنه يجب أن يسمح للشركتين بمواصلة عملياتهما ريثما يصدر قرار نهائي من أعلى المحاكم الإدارية في مصر، ولم يكن القرار الذي صدر في شهر آذار قد تم تنفيذه بعد.

وبعد أن وافقت الحكومة المصرية على القانون المتعلق بتنظيم عمل الشركتين وغيرهما، أرسلته إلى مجلس الشعب، وهو لا زال في صيغة مسودة وهو قابل للتعديل، وبالتالي لا زالت التنظيمات التي ستخضع لها كل من الشركتين غير واضحة بشكل تام، إلا أنه من المرجح أن التنظيمات الجديدة لن تكون في صالح الشركة، حيث أنه إن فرض القرار رسوماً إضافية على السائقين فإن ذلك سيؤدي إلى رفع الأسعار وبالتالي سيؤثر على الركاب وعلى الطلب على الخدمة.

 

شركة أوبر تواجه العوائق في العديد من الدول

وقد سحبت العديد من الدول رخصة شركة أوبر ومنعتها من العمل على أرضها أو قامت الشركة بايقاف عملها، وأهم هذه المناطق لندن في المملكة المتحدة، والدنمارك وكندا وبلغاريا وهنغاريا وإيطاليا وألمانيا وأستراليا واليابان وتايوان، كما اضطرت الشركة لمواجهة العديد من الفضائح مثل الفضيحة المتعلقة بعلاقتها مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والفضائح المتعلقة بالسلوك السيء لمدرائها، بالإضافة إلى حادثة مقتل الصحفية البريطانية في لبنان بعد ركوبها مع سيارة أجرة تعمل لصالح شركة أوبر، وكل هذه الأحداث لم تصب في صالح الشركة وأدت إلى تراجع عملها بشكل ملحوظ.

 

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة