يشكل معرض إكسبو دبي 2020 أساسا جديدا لتنمية السياحة في دبي، وسيغير قواعد اللعبة في دبي والإمارات ككل، ويعد فوز دبي بهذا الحدث العالمي بمثابة “القادم من العمر” والمبني على جهد مشترك بين دبي وأبو ظبي.

واستطاعت دبي أن تكتسب سمعة دولية كوجهة سياحية وستحافظ عليها، فأي من المدن الحضرية الكبرى والرئيسية مثل هونج كونج وسننغافورة، عليها الاستمرار في العمل لضمان بقائها في مكانها على مستوى عالمي، ودبي من الطراز العالمي وبنيتها التحتية القوية.

ويعتبر استقطاب 25 مليون زائر خلال اكسبو 2020 دبي هدف ومسؤولية ليس منظمي المعرض فحسب وإنما الفنادق، والأشخاص العاملين بمجال الطيران، ومشغلي الرحلات، جميعهم يشترك في هذا التحدي القابل للتحقيق، والذي يمنح السياحة في دبي منصة وأساس ومستوى جديد تتطور من خلاله.


وبلوغ هذا الهدف سيتطلب حملات تسويقية فعالة لإكسبو سيبدأها المسؤولون في دبي اعتباراً من الشهر القادم، إذ سيبذلون جهوداً دولية لاستقطاب الزوار إلى الإمارة، وتشجيعهم على خوض تجربة هذا الحدث العالمي واستكشاف المعالم والوجهات السياحية التي افتتحت مؤخراً أو قيد الإنشاء، وفي يناير (كانون الثاني) من العام الجاري، قبل ألف يوم من الافتتاح، قدمت البلاد حملة تسويقية لإكسبو استهدفت الولايات المتحدة والهند والمملكة المتحدة.

من أين سيأتي أغلب زوار إكسبو دبي 2020؟

عند افتتاح إكسبو دبي 2020 في 20 أكتوبر (تشرين الأول) 2020، سيكون التركيز على جذب 25 سائح إلى المدينة المتقدمة تكنولوجياً والأكبر في الإمارات.

ويتوقع منظمو المعرض أن 70% من تلك الزيارات تأتي من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، وهي توقعات طموحة مقارنةً بمعظم المعارض السابقة الذي شكل زوارها من الخارج 30%.

وتعد أميركا وبريطانيا والهند هي الوجهات السياحية الرئيسية المُستهدفة خلال إكسبو دبي 2020 وغيرها من الوجهات التي يتم استقطابها في أيام السياحة العادية، إذ يبلغ عدد السياح في دبي 15.79 مليون زائر سنوياً يشكل الهنود 15% منهم، ووفقاً لدائرة السياحة في دبي 2017، فإن الأسواق الرئيسية الأخرى هي السعودية وعمان والصين وروسيا.

وترى المستشارة لدى يورومونيتور إنترناشيونال كندة شعيب، أنه عندما يتعلق الأمر بمعرض إكسبو دبي 2020، فمن المتوقع أن يأتي العدد الأكبر من الزوار من أوروبا الغربية وجنوب آسيا ودول الخليج، وضمن أوروبا الغربية، ستلعب ألمانيا دوراً رئيسياً باستثمار قدره 50 مليون يورو و3 ملايين زائر متوقع.

عروض ترويجية محدودة لإكسبو دبي 2020 في الخارج

حتى الآن، تعتبر جهود قطاع صناعة السفر في التسويق خارج دولة الإمارات هي الحد الأدنى، والسبب وفقاً لما ذكره المنظمون، أن خطط التسويق الداخلي للمعرض ستبدأ في مايو (أيار) القادم، وبالتالي لن تقوم شركات الطيران بحجز الرحلات الجوية إلا بعد مرور عام.

وأشارت المتحدثة باسم منصة hotels.com، إميلي زازادو، أن شركاء الإقامة لا يقومون بتحميل أي مخزون على الموقع قبل أكثر من 18 شهراً، وبالتالي لن يتم الحصول على أي بيانات تتعلق بالحدث العالمي 2020.

ومع ذلك، يمكن العثور على الاستثناءات، إذ يتطلع ماناك لحجز رحلات الطيران، إلى اكتساب زخم للمعرض، ويتوقع مدير المبيعات والعمليات، سليم أخات المتخصص بالرحلات من أمريكا الشمالية إلى الشرق الأوسط، عقد صفقات خاصة جداً على الرحلات الجوية من شركات الطيران التي تربط كندا والولايات المتحدة ودبي.

وستقوم شركات الطيران بالتسويق لجذب المسافرين مبكراً عبر عروض ترويجية مثل سحب على سيارة أو ذهب.

وتمتلك ماناك وصفت بأنها “أفضل منتج” لشركة طيران الإمارات، صفحة على شبكة الإنترنت تحتوي على معلومات عن دبي، وستضيف محتوى حول إكسبو 2020 مستقبلاً، ما يجذب انتباه القراء لهذا الحدث العالمي، ولفت أخات أن إذن الوصول إلى المعلومات سيتاح عندما يتم الإعلان عن الرحلات الجوية.

وقبل عام على بدء المعرض، ستبدأ ماناك الترويج للأسعار المنخفضة على الموقع الإلكتروني، وعبر البريد الإلكتروني، والصحف والبرامج الإذاعية والتلفزيونية، كما ستقوم بترقية العروض الترويجية مثل “استلام بطاقة غاز بقيمة 10 دولارات في حال شراء تذكرة سفر إلى دبي خلال المعرض العالمي.

العمل على مبادرات تسويق فعالة في الداخل

يساعد إكسبو على إنعاش السوق العقاري في دبي، وتدخل مجموعة جميرا للضيافة في خضم ازدهار ما قبل المعرض، إذ تمتلك المجموعة حالياً 11 فندقاً ومنتجعاً جميراً في الإمارات، وتوفر قرابة 4000 غرفة في دبي وأبو ظبي، ومن المتوقع افتتاح فندقين فخمين ومنتجعات أخرى في أبو ظبي، وفندق جميرا آخر على الأقل في دبي قبل بدء إكسبو دبي 2020.

ومؤخراً، أطلقت مجموعة جميرا التي تدير حالياً 19 فندقاً تحت علامة جميرا في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، علامة فندقية جديدة باسم “زعبيل هاوس من جميرا”، والتي توفر خدمات الضيافة بأسلوب غير متوقع يجمع بين بساطة ورقي التصميم، وتعمل المجموعة على إتاحة ثلاثة فنادق زعبيل على الأقل في دبي لاستقبال الزوار بحلول 2020.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة