في رد على المحللين، قام إيلون موسك مدير شركة تسلا بشراء ما قيمته 10 ملايين دولار من أسهم الشركة تقريباً، أو 33 ألف سهم، وذلك في تحدِ لتنبؤات الكثيرين بهبوط قيمة أسهم تسلا، وأصبح لدى موسك الآن ما نسبته 20% من أسهم الشركة مما يجعله المالك الأكبر لها.

تحذير من موسك للذين يراهنون على هبوط السهم

وحذر موسك أولئك الذين يراهنون على نزول قيمة سهم تسلا ويبيعونه بأنهم على وشك أن يحققوا خسائر كبيرة نتيجة قرارهم، كما أنه نصحهم بالمشي بحذر نحو الخروج من صفقات البيع.

وكان الاهتمام ببيع أسهم الشركة قد ارتفع بشكل كبير بعد رفض رد إيلون موسك الرد على بعض الأسئلة وتعليقه عليها بأنها “مملة” في مؤتمر صحفي سابق، حيث وصل هذا الاهتمام إلى ما فوق 40 مليون سهم لأول مرة وفقاً لإحصاءات شركة اس 3 للتحليلات المالية.

نظرة سلبية من وول ستريت لأداء تسلا

كما سبق هذا تحذيرات من ول ستريت بأن الشركة تخسر الكثير من المال، وقال المحللون بأن الشركة لن تستطيع أن تحقق أهداف خطة الإنتاج المتعلقة بالنموذج 3 من السيارة الكهربائية الشهيرة، مما سيضعف مركزها المالي وقد يؤدي بها إلى طلب المزيد من المال من المستثمرين.


وكان سهم الشركة قد وصل إلى أعلى سعر له في شهر أيلول (سبتمبر) عام 2017 عند 390 دولار تقريباً، وهبط بعدها ليصل إلى 244 دولار للسهم الواحد في مطلع شهر نيسان (أبريل) الماضي، ليعود بعدها إلى سعر 300 دولار تقريباً، ولا زالت الأفق المستقبلية للسعر غير واضحة بشكل كامل وتعتمد على أداء الشركة المستقبلي.

ويعود التراجع في سعر السهم إلى عدة أسباب، الأول هو تأخر تسلا في إنتاج طراز 3 من السيارة مما أدى إلى الضغط على الموارد لدى الشركة، والثاني هو التزامات الشركة المتعلقة بخدمات الدين لشركة سولار سيتي الفرعية لشركة تسلا، أما السبب الثالث فهو تغيير إيلون موسك لاسم الشركة من تيسلا موتورز إلى تسلا إنك Tesla Inc، الأمر الذي اعتبره المستثمرون سلبياً للشركة.

وخلال العام كان هناك تباعد بين أداء تسلا وأداء مؤشر ناسداك للشركات التقنية حيث تفوق المؤشر على الشركة في تغير الأسعار الإيجابي خاصة بعد تآكل ثقة المستثمرين نتيجة الأسباب المذكورة.

مشاكل عديدة تعاني منها تسلا

وكانت المشاكل الحقيقية قد ظهرت في البداية في أسعار سندات تيسلا، حيث هبطت بشكل كبير بعد سلسلة من الأحداث أهمها تخفيض تصنيفها الائتماني من قبل شركة سيتي، وحدوث حادث قاتل على الطريق في كاليفورنيا بواسطة سيارة تيسلا من طراز X، وقد انعكست اسعار سندات تيسلا المتهاوية على أسعار أسهمها مع انخفاض ثقة المستثمرين.

شركة تسلا لا زالت لا تحقق الأرباح

وعلى الرغم من أن العائدات التي حققتها الشركة في عام 2017 وصلت إلى 3.3 مليار دولار إلا أنها حققت خسارة صافية وصلت إلى 3 دولارات تقريباً للسهم الواحد (أو 4 دولارت حسب المعايير المحاسبية العالمية)، وذلك بسبب الانفاق الرأسمالي على نموذج 3، وقالت تسلا بأنها تتوقع أن تحقق أرباحاً في نقطة ما في عام 2018.

فيما اذا استمرت أسهم الشركة بالهبوط، و لم تستطع تسلا الوفاء بالتزاماتها فإنها ستواجه صعوبة بالغة في طرح المزيد من الأسهم للحصول على التمويل الذي تحتاجه بشكل كبير، وقد قال إيلون موسك بأن خطط إنتاج السيارة من طراز 3 هي مستمرة حسب جدولها الزمني وسيتم إنتاج 5000 سيارة أسبوعياً مع نهاية الشهر السادس وستحقق الشركة الأرباح في النصف الثاني من هذا العام على الرغم من وجود خطط لإغلاق مصنع فرمونت في كاليوفونيا لفترة 10 أيام في الربع الثاني.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة