أعلن رجل الأعمال السعودي الأمير الوليد بن طلال مؤخراً تنازله عن أرباحه في شركة” المملكة القابضة” لهذا العام، حيث تنازل عن حصةٍ ربع سنوية من توزيعات أرباح الشركة والتي تقارب من 80 مليون دولار، مع العلم أنه سيحصل برغم تنازله على نحو 150 مليون دولار من الأرباح السنوية.

وكشف موقع سوق المال السعودية “تداول” أن مجلس إدارة شركة “المملكة القابضة” قد وافق على توزيع أرباح نقديّة ربع سنويّة من الأرباح خلال 2018 وبنسبة 1.25%(5%) لكامل السنة، من القيمة الأسميّة للسهم بما يوازي 12.5 هللة ربعياً لكل سهم مصدر، ليصبح الإجمالي 0.50 ريال لكامل السنة، وبمجموع قدره 163.9مليون ريال لكل ربع سنة، بحيث يصبح إجمالي التوزيعات الخاصة بالسنة 655.9 مليون ريال لعدد الأسهم البالغ 3.705.882.300 سهم.

كما أعلنت شركة المملكة القابضة عن نيتها بيع 5% من رأسمالها عبر الاكتتاب العام، وهو ما يعادل (315) مليون سهم من إجمالي عدد أسهم الشركة البالغة 63.000 مليون ريال. وذلك بحسب ماذكرته هيئة السوق المالية السعودية.

ماهي شركة المملكة القابضة في المملكة العربية السعودية؟

تعد شركة المملكة القابضة من الشركات السعودية الكبرى، وهي شركة مساهمة عامة، ورائدة في مجال الاستثمار، مقرها في العاصمة السعودية الرياض، وتتميز بخبرتها الاستثمارية العالية سواء في المملكة العربية السعودية أو في الشرق الأوسط والشركات الدولية، مما أعطاها شهرةً وسمعة على مستوى العالم ككل، يترأس مجلس إدارتها الأمير السعودي الوليد بن طلال والذي عاد إلى منصبه فيها مطلع شباط فبراير من العام الحالي، بعد أن كان من بين المعتقلين في فندق الريتزكارلتون ضمن الحملة التي شنها الأمير محمد بن سلمان بدعوى مكافحة الفساد في المملكة.

الوليد بن طلال تنازل وأرباح

ذكرت مصادر تابعة لشركة المملكة القابضة وخلال حديث جرى مؤخراً مع البورصة السعودية، إن رئيس مجلس إدارة الشركة الأمير الوليد بن طلال قد تنازل عن حصة ربع سنويّة قدرها 299.2 مليون ريال سعودي (79.8 مليون دولار) من توزيعات الأرباح، وأوضحت الشركة عن نيتها توزيع أرباح نقدية قدرها 0.50 ريال للسهم الواحد عن عام 2017 الماضي.

وأوضح مسؤول في الشركة لوكالة رويترز للأنباء إن الوليد بن طلال سيحصل برغم تنازله على حصة قدرها 562.7 مليون ريال (150 مليون دولار) من الأرباح السنويّة، مضيفاً أن هذا يتسق مع ما حصل عليه على مدى الأعوام السبعة الماضية، عندما بدأت الشركة بتوزيع توزيعات نقدية، ما يتنازل عنه هو 299.2مليون ريال من حصته من الأرباح الربعيّة، مع العلم أن أرباح الشركة الصافية خلال عام 2017 الماضي بلغت 663.6 مليون ريال مقارنةً بخسارةٍ قدرها 350 مليون ريال في العام السابق.

المملكة القابضة واعتقال الوليد بن طلال

يمتلك الوليد بن طلال الحصة الأكبر من شركة المملكة القابضة، وقد أدى إيقافه في تشرين الثاني نوفمبر الماضي  في فندق الريتز كارلتون ضمن حملة مكافحة الفساد في المملكة إلى تدهور أسهم المجموعة وخسارته ملايين الدولارات، إلا أنها تحسنت قليلاً فيما بعد وارتفعت أسهمها بنسبة 10%  وذلك بعد إطلاق سراحه، وتابعت الشركة في ذات الوقت أنها مستمرة بنشاطها التجاري المعتاد مؤكدةً التزامها التام بأعمال الشركة واستمرارها في خدمة مصالح مساهميها وكل من له مصلحة بها.

وتقدر ثروة الوليد بن طلال بحوالي 17 مليار دولار وقد حقق نجاحاته الأولى في الاستثمارات في المشاريع العقارية والبناء، كما استثمرت شركته القابضة في كل المجالات تقريباً بدءاً بالمصارف الأمريكية وانتهاءً بالشركات الناشئة التكنولوجية الصينية.

المملكة القابضة تبيع أسهمها في الاكتتاب العام

صرحت هيئة السوق المالية السعودية مؤخراً إن شركة المملكة القابضة ستبيع 315مليون سهم مايعادل 5% من رأسمالها عبر الاكتتاب العام، وأوضحت في بيان صادر عنها أن مجلسها قد وافق على بدء عملية بناء سجل أوامر الاكتتاب للشركة من خلال العرض على المؤسسات الاستثمارية لمعرفة حجم الطلب من هذه المؤسسات على الأسهم المطروحة ثم تحديد سعر الاكتتاب.

وأوضحت تقارير أن صافي أصول الشركة لكل سهم تصل إلى نحو 11 ريال، كما تعد ثاني أكبر شركة غير مالي في السعودية من حيث حجم الأصول بعد شركة سابك غير أنها ستكون الأولى من حيث رأس المال وذلك عند طرحها في السوق السعودي.

المملكة القابضة ترسم المستقبل

أعلنت شركة المملكة القابضة عن تجاوزها للعديد من مؤشرات الأسواق العالمية وذلك جراء جرأتها في اقتناص الفرص الاستثمارية الرابحة، مما أدى إلى نمو العوائد الاستثمارية بشكل متميز، حيث بلغ معدل العائد على الاستثمارات على مدى 16 عاماً نسبة 20%، وهو ما يعد رقماً كبيراً بالنسبة للاستثمارات طويلة الأجل، فقد تجاوز العالمية بنسبة تفوق 10% وهي في طريقها نحو بناء أكبر مجموعة عمل وأكثرها تنوعاً في العالم.
كما تعد اليوم واحدة من أنجح الشركات الاستثمارية العالمية وأكثرها تنوعاً في مجال الاستثمار، حيث ابتدأت أعمالها منذ عام 1980 بالتركيز على أنشطة المقاولات والبناء والمشاريع السكنية والتعليمية ومن نخبة الشركات السعودية الرائدة.

تجدر الإشارة إلى أن اليوم الذي صرح فيه الأمير الوليد بن طلال عن نيته طرح جزء من أسهم الشركة في السوق السعودي والموافق لـ 26 أيار مايو الماضي، هبط السوق السعودي بنحو 1000 نقطة، ومن المتوقع أن يؤدي قرار الهيئة لطرح 5% فقط من أسهم الشركة إلى تبديد مخاوف المستثمرين من سحب المزيد من السيولة من السوق، خاصةً وأنه لا يوجد اكتتاب كبير بعد اكتتاب المملكة القابضة ولعدة شهور قادمة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة