أعلن المصرف المركزي الإماراتي أن تحويلات العاملين في الإمارات إلى دول الخارج تشهد ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 14.1% وبزيادة 5.3 بليون درهم عمّا كانت عليه في العام الماضي، لتسجّل الزيادة ما يعادل 43 بليون درهم في نهاية الربع الثالث من العام، منها 2.6 بليون دولار من العرب المقيمين في الإمارات إلى بلادهم وعلى رأسهم المصريون ثم الأردنيون واللبنانيون.

وبحسب مدير شركة الفردان للصرافة أسامة آل رحمة فإن تحويلات الهنود والباكستانيين والفيليبينيين المقيمين في الإمارات تحافظ على استقرارها بشكل عام، ولكنها لا تزال أقل مقارنةً بتحويلات العرب المقيمين فيها، وخاصة المصريين الذين تحسنت نسبة تحويلاتهم مؤخراً بعد تعويم الجنيه المصري، وهو الأمر الذي شجّع المصريين على تحويل مزيد من الأموال عبر القنوات الرسمية.

في حين لا تزال قنوات التحويل الرسمية في كل من سورية والسودان وليبيا تسجّل غياباً ومحلات الصرافة توقف تحويلها إلى لبنان نتيجة التوتر السياسي الذي يسود عدداً من دول المنطقة، بالإضافة إلى تأثير تراجع أسعار النفط على تراجع نسبة استقطاب العمالة في دول الخليج.

ما هي الدول التي تسهم في رفع تحويلات العاملين في الإمارات؟العاملين في الإمارات
تبيّن الأرقام الصادرة مؤخراً أن تحويلات المصريين من الإمارات هي الأكبر على مستوى الدول العربية، حيث سجّل المصريون تحويل 1.3 بليون دولار إلى مصر منذ مطلع العام وحتى نهاية الربع الثالث، في حين حوّل الأردنيون 844   مليون دولار، واللبنانيون 490 مليوناً، ووفقاً لتقريرالمصرف المركزي الإماراتي فإن إجمالي تحويلات المقيمين في الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية قد شهد ارتفاعاً بلغ في الربع الثالث حوالي 43.3 بليون درهم (11.78 بليون دولار)، بعد أن كان يسجل في الفترة ذاتها من العام الماضي 37.9 بليون درهم (10.32 بليون دولار) كما أوضح التقرير أن هناك دول خمس تستفيد بالنسبة الأكبر من هذه التحويلات وعلى رأسها الهند التي استحوذت على 35.7 بليون درهم، ثم تأتي الباكستان في المرتبة الثانية بتحويلات وصلت قيمتها إلى 8.7 بليون درهم، تليها في المرتبة الثالثة الفلبين بتحويلات قدرت بـ6.7 بليون درهم.
وأشار التقرير إلى أن شركات الصرافة تستحوذ على الحصة الأكبر من تحويلات العاملين بنسبة 72 % بما يعادل 31.17 بليون درهم من إجمالي التحويلات في نهاية العام، في حين وصلت حصة البنوك من الإجمالي إلى 28 % فقط، ما يعادل 12.12 بليون درهم.

تحويل المصريين المقيمين في قطر بعد العلاقات الدبلوماسية الأخيرةالمصريين المقيمين في قطر

لم يحمل قرار قطع العلاقات الدبلوماسية الأخير بين مصر وقطر أي تغيرات بما يخص أوضاع الجالية المصرية في قطر، حيث قالت وزيرة الدولة للهجرة وشؤون المصريين في الخارج نبيلة مكرم إن بلادها لم تتخذ أي قرار ضد المصريين المقيمين على أراضيها ولم يتم إبلاغهم بإنهاء تعاقد أي منهم حتى الآن، ويقدر عدد المصريين في قطر أكثر من 250 ألف وافد يعملون في مجالات مختلفة، وتصدر تحويل المصريين المقيمين في قطر قائمة الدول العربية الأكثر تلقيّاً للأموال المحولة من قطر خلال العام الماضي، لتحظى بذلك بالمركز الأول بـ 1.05 مليار دولار أي بما يقدر بحوالي 20 مليار جنيه مصري.

إلا أن هذه الأرقام الكبيرة التي تحتلها مصر في مجال تحويل الأموال في كل من الإمارات وقطر لا يلغي أن حقوق العمال المصريين في الخليج لاتزال تعاني الكثير من المشكلات والضغوط ومنها قلة الأجوروتغيّر شروط العقد وغيرها.

يذكر أن تحويل الأموال يعد ثاني أبرز مصادر النقد الأجنبي في مصر بعد الصادرات، حيث تفوق حصيلتها السنوية البالغة حوالي 20 مليار دولار إيرادات قطاعات مهمة التي تدور حول 20 مليار دولار، كالسياحة والاستثمارات الأجنبية والتجارة عبرقناة السويس.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة