وصل كل من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرئيس الكوري الشمالي كيم يونغ أون إلى سنغافورة لعقد قمة تاريخية منتظرة بين الزعيمين لمناقشة القضايا التي تخص الدولتين ولها تأثير على العالم بأسره.

وكان دونالد ترامب هو الرئيس الأمريكي الأول الذي قبل بعقد قمة مع الزعيم الكوري الشمالي بعد طلب الأخير لعقدها مع العديد من الرؤساء الأمريكيين السابقين دون قبول إيجاب، وبهذا يفتح الرئيس الأمريكي المجال للجهود الدبلوماسبة لتحقيق ما لم تحققه العقوبات الاقتصادية مسبقاً، ويأتي هذا اللقاء بعد سبعة عقود من العداء والتوترات والتهديدات بحرب نووية بين البلدين.

مصالح كل من ترامب وكيم يونغ أون في اللقاء

ويسعى دونالد ترامب إلى الحد من تقدم برنامج بيونغ يانغ النووي ونزع هذا السلاح من الجزيرة الكورية الشمالية بشكل شامل ونظراً لحجم برنامج بيونغ يانغ الذري فإن نزع سلاحها قد يشكل تحدياً بالغاً بالمقارنة مع حالات أخرى سابقة تاريخياً، وفي المقابل يسعى كيم يونغ أون إلى رفع العقوبات الاقتصادية عن بلده والتخفيف من العزلة الدولية التي تعاني منها البلاد، حيث كان قد التقى برئيس كوريا الجنوبية مسبقاً بعد فترة طويلة من الهدنة بين البلدين، كما يسعى كيم إلى إزالة السلاح الأمريكي من كوريا الجنوبية، وستبدأ القمة في تمام الساعة التاسعة صباحاً يوم الثلاثاء وقد تفضي عن انتهاء الحرب الكورية بشكل رسمي، والتي توقفت عام 1953 نتيجة هدنة وليس اتفاق صلح.

وصول الزعيمين إلى سنغافورة

وقد وصل السيد ترامب إلى سينغافورة بعد صدامات مع مع حلفاء أمريكا دول الجي 7 -G7- إثر إعلان ترامب عن رسوم جمركية على البضائع من كندا والاتحاد الأوروبي، بينما وصل كيم بمساعدة من الصينيين فيما يتعلق بالسفر، وقبل ساعات من اللقاء استمر السياسيون الأمريكيون والكوريون الشماليون بالبحث عن نقاط للتوافق حول قضايا لم تجد حلاً بالإجماع منذ زمن طويل، واجتمع الآلاف من الصحفيون من أنحاء العالم حيث غادر السيد كيم ومرافقوه الفندق ليلة الاثنين، ومن ثم ذهب إلى فندق آخر حيث غادر بعدها بهدف القيام بجولة في سنغافورة.

الجدول الزمني للقمة

ومن المخطط له أن يلتقي الزعيمان في تمام الساعة 9 بتوقيت سنغافورة (اي الساعة 1 بتوقيت غرينتش)، ومن ثم بدا النقاشات ثنائية الجانب بين الطرفين في تمام الساعة 9:15 (01:15 بتوقيت غرينتش) ومن ثم سيتناولان الغداء المبكر معاً في تمام الساعة 11:30 بتوقيت سنغافورة.

كيم يصل على متن طائرة تابعة للخطوط الصينية

ويشير قدوم الزعيم كيم على متن طائرة تابعة للخطوط الصينية من صنع أمريكي من طراز بوينغ 747، وعدم قدومه على متن طائرة تابعة لكورية الشمالية إلى ندرة الموارد في البلاد، حيث تعتبر الطائرة التي أتى علي متنها أكثر راحة وموثوقية من الطائرات الكورية الشمالية المصنوعة في روسيا، وقد أتى قسم من الفريق المرافق لكيم على متن طائرة تابعة لكورية الشمالية، كما دفعت شركة بوتكوين potcoin وهي عملة مشفرة رقمية تابعة لمجال الماريجوانا تكاليف رحلة الزعيم كيم.

الفريق الأمريكي والفريق الكوري الشمالي

ويأتي الرئيس الأمريكي مع فريقه المؤلف من السيد بومبيو وجون إف كيلي رئيس أركان البيت الأبيض، وجون بولتون مستشار الأمن القومي وماثيو بوتينغر من مجلس الأمن القومي  قسم آسيا، كما وظفت الإدارة الأمريكية سونغ واي كيم وهو مفاوض مخضرم يعمل حالياً كسفير للولايات المتحدة في الفيليبين لينضم للفريق.

بينما يتكون الفريق الكوري الشمالي بالإضافية إلى الرئيس السيد كيم يونغ شول وهو مدير سابق لوكالة الاستخبارات الكورية الشمالية ويخدم في دور نائب رئيس مجلس إدارة حزب العمال الحاكم، وكان قد زار الرئيس ترامب في البيت الأبيض بتاريخ 1 يونيو مسلماً إياه رسالة شخصية من كيم يونغ أون، وكذلك يرافق الزعيم الكوري وزير الخارجية ري يونغ هو ونائبه شو سون هوي، وكذلك نو كوانغ شول، والذي أصبح وزير القوات المسلحة للجمهورية الكورية الشمالية ضمن تغيير لقيادة الجيش مؤخراً.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة