ما هو الفرق بين الفوركس والأسهم

تعتبر كلاً من الفوركس والأسهم أصولاً مالية يمكن الاستثمار بها لتحقيق عوائد يرغب بها المستثمر، إلا أن كلاً منهما يصنف ضمن فئة اصول مالية مختلفة عن الأخرى، وهو ما يعكس أن لكل منهما خصائص مختلفة قد لا تناسب كل المستثمرين.

تداول الاسهم مع الفكسو

الأسهم هي عبارة عن حصص في شركة يشتريها المستثمرون، وعند حيازتهم لها فإنهم يحوزون حقوق ملكية في الشركة، ويحقق المستثمرون الأرباح بحيازة الأسهم بطريقتين، الأولى هي ارتفاع سعر السهم (وتسمى أيضاً المكاسب الرأسمالية)، والأخرى هي الأرباح التي توزعها الشركة على حملة الأسهم.

وتصدر الشركات الأسهم بهدف الحصول على التمويل اللازم لإجراء عملياتها وعادة ما تدرج الأسهم على أحد البورصات ويستطيع المستثمر شراء وبيع الأسهم عن طريق فتح حساب مع أحد الوسطاء الماليين.


الفرق بين الاستثمار والتداول

قد يعتقد البعض أن التداول والاستثمار يعبران عن ذات الشيء إلا أن هناك اختلافات عديدة بين الاثنين أهمها الفترة الزمنية، فمثلاً المستثمر يفضل الاحتفاظ بصفقاته لفترة طويلة، بينما المتداول فإنه قد يتداول عدة مرات في اليوم، والفرق الذاني طريقة اتخاذ القرار في الشراء والبيع، حيث يعتمد المستثمر على التحليل الأساسي والبيانات بشكل أكبر من المتداول الذي قد يعتمد بشكل كبير على التحليل الفني.

سوق الأسهم وأسواق العملات

قد يرى بعض المستثمرين أن سوق الأسهم تناسبهم أكثر من أسواق الفوركس، وذلك لعدة أسباب، منها أن بيانات الشركات المساهمة هي متاحة لعامة الناس ويمكن الإطلاع عليها بسهولة، كما أن أحجام التداول موجودة في أسواق الأسهم نظراً لأنها مركزية بينما أحجام التداول غير متوفرة في أسواق الفوركس إلا بشكل جزئي لأنها غير مركزية، وتتفاوت الأسهم في درجة سيولتها حيث تتدفق السيولة بشكل أكبر على الشركات المرغوبة إلا أن درجة السيولة في أسواق العملات هي أكبر بكثير، كما تختلف الأسهم عن الفوركس في درجة تقلبها، حيث تعتبر الفوركس أكثر تقلباً من الأسهم، ويحتاج المستثمر إلى رأس مال أكبر لتداول الأسهم نظراً لعدم وجود الرافعة المالية كما هو الأمر في أسواق العملات.

وتتداول الأسهم بشكل منفرد، فمثلاً يمكنك شراء سهم مايكروسوفت بشكل منفرد، بينما تتداول الفوركس على شكل أزواج، وأهمها اليورو/الدولار الأمريكي، الدولار الأمريكي/الين الياباني، الجنيه الاسترليني/الدولار الأمريكي، والدولار الأمريكي/الفرنك السويسري، وذلك بهدف توضيح سعر الصرف، بين العملتين، كما وتفتتح أسواق الفوركس 24 ساعة طوال خمسة أيام في الأسبوع، بينما تداول الأسهم متاح فقط خلال ساعات عمل البورصة حيث يدرج السهم الذي تريد شراءه.

تكلفة البيع والشراء في أسواق الأسهم والفوركس

يحتاج المستثمر إلى أن يفتح حساباً لدى وسيط مالي سواء كان ذلك لتداول الأسهم أو لتداول الفوركس، وعادة ما يتقاضى هذا الوسيط عمولات مقابل شراء أو بيع الأسهم، وقد يتقاضى الوسيط أيضاً عمولات مقابل شراء وبيع الفوركس وقد لا يفعل ذلك، إلا أنه في أغلب الأحيان يتقاضى فروقات في السعر بين البيع والشراء من المتداولين لتحقيق الأرباح.

ومن الفروقات الأخرى أيضاً توافر الرافعة المالية التي تمكن متداولي الفوركس من التداول ولو برأس مال صغير، حيث قد يستطيع المتداول أن يتداول بثلاثمئة ضعف من رأسماله الذي استثمر به، وهذا من شأنه أن يعظم الأرباح ويعظم الخسائر في ذات الوقت، بينما لا تتوفر الرافعة المالية بهذا المستوى في أسواق الأسهم، وإنما بمستويات أقل بكثير إن وجدت.

كيف تختار الاستثمار الأفضل لك

نظراً للخصائص المختلفة لكل من الأسهم والعملات الأجنبية (الفوركس) فإنه يجب أن يختار المستثمر ما هو الأفضل له بحسب أهداف المالية وقدرته على تحمل المخاطر وفهمه لكل منهما ومهارته في التداول والإطار الزمني للاستثمار ، فإذا لم يملك المستثمر الوقت الكافي للتحليل اليومي يمكنه أن يستثمر بالأسهم على الأمد الطويل، بينما إن توفر الوقت فيمكن أن يستثمر في أسواق الفوركس، ويمكن أن يقوم المستثمر بالجمع بين كل من الأسهم والفوركس في محفظته المالية، بهدف التحوط من المخاطر المحتملة أو حتى تعظيم الأرباح.

ويجب الانتباه إلى أن الاستثمار ينطوي على درجة من المخاطرة، وقد يحتاج المستثمر لفترة من التدريب قبل أن يستطيع أن يحقق الأرباح بشكل مستقر، ولهذا يفضل أن يبدأ المتداول باستخدام حساب تجريبي.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة