قبل كل شيء، نهنيء الإمارات، قيادة حكيمة وشعبًا كريمًا باليوم الوطني الـ48 لدولة الإمارات العربية المتحدة، ونستغل هذه المناسبة الفريدة لإلقاء الضوء على أحد أهم أعمدة الاقتصاد الإماراتي وهي المشاريع الناشئة وريادة الأعمال. فقد احتلت الإمارات الصدارة الإقليمية والمركز الخامس عالميًا بترتيب الإمارات بمؤشر ريادة الأعمال لعام 2019 بمجلة (سي أي أو وورلد) العالمية والذي يحدد أفضل دول العالم الحاضنة للمشاريع والتي توفر بيئة متميزة لريادة الأعمال حيث سجلت 29.75 نقطة على المؤشر العام للترتيب.

كيف صارت ريادة الأعمال والمشاريع الناشئة عصبًا للاقتصاد الإماراتي؟

تحقق الإمارات ذلك من خلال الدعم الحكومي اللامحدود والذي يتمثل ببرامج حاضنات الأعمال، الجوائز التشجيعية، والمنافسات تحت مظلة قيادة الإمارات والمستثمرين الأبرز بالدولة، وما توفره هذه القنوات للأفكار المبتكرة بهدف تحويلها إلى كيانات عملاقة.
كما أثر عدم قصور الدعم الذي تقدمه الإمارات على مواطنيها فقط، وإنما خلقت الإمارات بيئة صالحة للعمل، حاضنة للابداع وريادة الأعمال للإماراتيين، المقيمين، والمستثمرين على حد سواء. وتظهر ذلك بيانات غرفة تجارة وصناعة دبي بداية العام الجاي لتشهد انضمام 6377 شركة خلال الشهور الأربعة الأولى فقط من العام بنسبة نمو بلغت 20%

المشاريع الناشئة بالإمارات، لكل نجاح جائزة

حيث تقدم الإمارات عددًا كبيرًا من الجوائز في مجال ريادة الأعمال وتهدف من ذلك خلق بيئة تنافسية محفزة لكافة الشباب ورواد الأعمال والمستثمرين، تكرم فيها جهودهم، وتمنحهم تمويلات مناسبة لتنمية أفكارهم واستثماراتهم وهو ما يعود بالنفع في النهاية على كافة الأطراف.

من هذه الجوائز: جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال – جائزة الإمارات لشباب الخليج العربي – جائزة دبي لرواد الأعمال الذكية – جائزة رواد الأعمال الدولية

تعرف كيفية توقع اتجاهات السوق من هنا الآن

 قصص نجاح الإمارات، جعلت من المستحيل ممكنًا.

سوق دوت كوم ، الصفقة الأشهر

معروف لدي الكثيرين تفاصيل صفقة أمازون العملاقة للاستحواذ على سوق دوت كوم، لكن الأهم معرفة قصة نشأة سوق دوت كوم، فالموقع تأسس بمدينة دبي للانترنت بهدف جعله منصة إلكترونية للتجارة، لكنه سرعان ما أصبح أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط ليلفت أنظار أمازون التي سعت ليكون بوابتها الأكبر للعالم العربي مستحوذة عليه بصفقة ضخمة .

شركة يللا كومبير للمقارنة الخدمات المالية

تأسست شركة “يللا كومبير” (Yalla Compare) في دولة الإمارات المتحدة في عام 2011 على يد: جون ريتشاردز وسامر شهاب.
الهدف الأساسي لها هو إتاحة المقارنة السرية بين مقدمي الخدمات المالية المختلفين وإظهار النتائج الأفضل وفقا لأفضل أسعار الفائدة لبطاقات الائتمان والقروض والرهن العقاري، وغيرها من شركات التأمين والبنوك والمؤسسات المالية. “يللا كومبيـر” حلت عاشرًا في قائمة فوربس الشرق الأوسط لأقوى الشركات العربية الناشئة لعام 2018، وتقدم خدماتها لتسع دول.

 شركة لمسة لتعليم الأطفال

تأسست على يد رائد الأعمال الإماراتي بدر ورد عام 2013 كتطبيق ومنصة للأطفال، بمحتوى تفاعلي وتعليمي، حيث نالت انتشارًا واسعًا لتدخل قائمة فوربس لأفضل الشركات العربية الناشئة، وحظت بدعم حكومي حيث نالت جائزة أفضل تطبيق تفاعلي في معرض الشارقة الدولي للكتاب للعام 2017 ثم تمويلًا قدر بنحو 10 ملايين دولار من صندوق محمد بن راشد للابتكار عام2018

 شركة إيكـار للنقل التشاركي

تأسست شركة “إيكـار” (Ekar) عام 2016 في دولة الإمارات على يد رائد الأعمال فيلهيلم هيدبيـرغ بعد أن استحوذت عليه فكـرة صعود تطبيقات النقل التشاركي بشكل كبير حول العالم، وفي دول الخليج بشكل خاص. الشركة تطوّر تطبيقا على الهواتف الذكيـة لتسهيل تأجير السيارات الراقية بشكل سريع وفعّال يبدأ من 15 دقيقة ويمتد إلى 6 ساعات بخطوات بسيطة فعبر رخصة قيادة سيارة – بطاقة هوية – وشرط إتمام سن 21 عاما – بطاقة ائتمان هي كل ما تحتاجه للتسجيل وحجز سيارات مختلفة بشكل يومي أو أسبوعي أو شهـري للفتـرة التي ترغب في تأجير السيارة بها، ومن ثم الذهاب إلى مكان السيارة واستخدام التطبيق في فتحها واستخدامها. هكذا ببساطة بدون أي أوراق أو ضمانات معقدة.

   شركة بيهايف

 

تأتي شركة “بيهايف” (Beehive) الناشئة في المركز التاسع في قائمة فوربس لأقوى 100 شركة عربية ناشئة، متقدمة من المركز العشـرين للقائمة نفسها التي صدرت في العام الماضي 2017. الشركة تأسست في العام 2014 في الإمارات بواسطة رائد الأعمال كريغ مور، وهي شركة متخصصة في خدمات إقراض النظـراء (P2P) والتمويل للشركات الصغيـرة ومتوسطة الحجم

فهل تستمر الإمارات في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة لمزيد من النجاحات؟

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة