تتجه الأنظار صوب أرامكو غدًا الخميس 28 نوفمبر 2019، فهو اليوم الأخير لاكتتاب الأفراد، فيما يمتد اكتتاب الشركات والمؤسسات لأسبوع آخر ينتهي في الرابع من ديسمبر. فهل حققت أرامكو أهدافها الاستراتيجية من هذا الاكتتاب؟ أم أن النتائج كانت دون التوقعات المنتظرة؟ نستعرض في هذا المقال، أحدث البيانات الواردة حول عملية الاكتتاب، مع تحليل لنتائجه.

بالأرقام .. نتائج اكتتاب أرامكو للأفراد

كانت شركة سامبا المالية للأصول وإدارة الاستثمار (سامبا كابيتال) والتي هي مدير اكتتاب أرامكو، قد أعلنت نتائج اكتتاب الأفراد حتى مساء أمس الأربعاء 27 نوفمبر 2019 وجاءت النتائج كالتالي:
– عدد المكتتبين الأفراد خلال الفترة من بداية الاكتتاب إلى الآن 3,717,666  مكتتب.
– عدد الأسهم بلغ إجماليها 1,017,816,380 سهم بقيمة 32,570,124,160  ريال سعودي.

– نسبة التغطية قبل اليوم الأخير بلغت 102 %

كانت عملية الاكتتاب قد تم تسهيلها عبر 4 قنوات رئيسية لاستيعاب هذا الكم الهائل من الطلب من الأفراد على الأسهم وهي (الهاتف المصرفي – الصراف الآلي – المصرفية الإلكترونية – الفروع ) وبلغت نسبة المشاركة عبر كل وسيلة كالآتي :
الهاتف المصرفي: 1.6%

الصراف الآلي: 23.03%

المصرفية الالكترونية 38.08%

الفروع: 37.29%

كيف يرى الخبراء نتائج اكتتاب الأفراد بأرامكو حتى الآن ؟

تنتهي اليوم الخميس عملية الاكتتاب بالنسبة للأفراد على حصص أرامكو، فكيف يرى الخبراء النتائج المتوفرة في ضوء أهداف الشركة المعلنة حول هذا الاكتتاب؟
“حجم الإقبال المتنامي من قبل الأفراد على الاكتتاب، وكما تعكسه النتائج المتتالية يؤكد مدى الثقة بالجدوى الاستثمارية في الشركة وآفاقها الاستثمارية الواعدة، وعلى إيمان مجتمع المستثمرين والأفراد بالنهج الاقتصادي والاستراتيجي للمملكة” –رئيس مجلس إدارة سامبا كابيتال

وهذا هو الرأي السائد بالسعودية والمنطقة العربية وهو أيضًا ما تنتظره الحكومة السعودية وتريد سماعه، ولكن أهو الرأي الوحيد؟

بالطبع لا! حيث يرى آخرون اكتتاب أرامكو بعين تغطيها تجربة “بتروتشاينا” وهي النظرة الأكثر تشاؤمًا أو قُل تحفظًا! فما هي تجربة بتروتشاينا ؟

دعنا أولًا نتذكر هذه المعلومات الهامة حول اكتتاب أرامكو ..

محطات هامة في اكتتاب أرامكو

  • فترة الاكتتاب والتي بدأت في الـ 17 من نوفمبر، بدأت لتشمل مسارين، مسار الاكتتاب للأفراد والذي ينتهي اليوم ومسار الاكتتاب للشركات والذي سيمتد إلى الرابع من ديسمبر القادم.
  • خلال عملية الاكتتاب استهدفت أرامكو بيع 1.5% من أسهمها فقط موزعة على الأفراد والمؤسسات، على ألا تزيد حصة الأفراد عن 0.5% من إجمالي أسهم الشركة.
  • عملية الاكتتاب هي الطرح الأولي للشركة وبالتالي فهي تتم عبر نطاق سعري تقديري حسب قيمة الشركة التقديرية أيضًا وليس سعرًا نهائيًا يعكس القيمة الفعلية للسهم والشركة.
  • قيمة الشركة التقديرية حتى الآن وفق النطاق السعري ستبلغ مابين 1.6 إلى 1.7 تريليون دولار
  • سيعلن في الخامس من ديسمبر القادم وعقب انتهاء الاكتتاب السعر النهائي للأسهم، ويتوقع البعض أن يكون هو ذاته الحد الأقصى للنطاق السعري الحالي، والذي يتم الاكتتاب عليه بالفعل حاليًا، أي 32 ريال سعودي.
  • إذا كان السعر الحقيقي لسهم أرامكو والذي سيعلن في 5 ديسمبر أقل من 32 ريالًا سعوديًا فسيكون المكتتب أمام خيارين:
    • استعادة الفرق كفائض نقدي.
    • تخصيص أسهم إضافية تكافيء القيمة الفائضة.
  • توزيعات الأرباح لأرامكو ستبلغ مابين 4.4% : 4.7% على الأقل للعام المقبل.
  • يمكنك معرفة المزيد حول اكتتاب أرامكو من هنا

ما هي تجربة “بتروتشاينا” التي يخشى الخبراء تكرارها؟

في نوفمبر عام 2007 كان العالم على موعد مع طرح أسهم شركة النفط الصينية «بترو تشاينا» للتداول في بورصة شنجهاي لأول مرة، وفي غضون ساعات من الطرح أصبحت الشركة هي الأكبر في العالم من ناحية القيمة السوقية حينها، إذ قفزت إلى 1.1 تريليون دولار بتداولها في بورصتي شنجهاي وهونج كونج، ولم يستمر ذلك إذ سجلت لاحقًا أكبر انهيار في ثروة المساهمين في التاريخ، فهبطت قيمتها إلى أقل من 260 مليار دولار!

فهل يظل شبح بتروتشاينًا مؤرقًا لأرامكو؟ أم أنها ستنجح في تخطي هذه المخاوف واجتذاب مستثمرين أجانب ومحليين عبر أداء مستقر وتوزيعات أرباح كبيرة تزيد من جاذبية سهم أرامكو وتدفع سعر سهم أرامكو لمزيد من الإرتفاع حين التداول؟

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة