تراجعات جديدة شهدها سهم أرامكو مع بداية العام الجديد، وسط مجموعة من التحديات يعرف المستثمرون أن عليه مجابهتها في هذا العام، فهل ينجح  السهم في تخطيها لبر الأمان؟ وهل يستعيد سهم أرامكو ثقة المستثمرين؟ أم تقوده التراجعات للتخلي عن عرش أكبر الشركات قيمة سوقية!

سهم أرامكو وتراجع جديد

أنهى سهم أرامكو تداولات اليوم الأول من السنة الجديدة عند 35.10 ريال منخفضًا 0.15 ريال. واستهل سهم أرامكو التعاملات أمس عند 35.25 ريال وهو نفس سعر إغلاق أول أمس، لكنه أنهى التداولات متراجعًا 0.43 %.

وبلغت الكمية المتداولة من أسهم أرامكو أمس 7,039,126 سهمًا بقيمة 247,285,425.60 ريال عبر 10,352 صفقة. وشهد أداء سهم عملاق النفط السعودي سلسلة تراجعات خلال الجلسات الأخيرة من العام 2019 وهبط من أعلى سعر حققه في جلسة الإثنين قبل الماضي عند 38 ريال للسهم، ليسجل أول أمس الثلاثاء 35.25 ريالا للسهم.

مما يمثل انخفاضاً في قيمة الشركة  بعد أن كادت تلامس عتبة التريليوني دولار. وجاء تراجع سعر سهم “أرامكو” معاكسا للاتجاه الصعودي لأسعار النفط التي تتجه لتسجيل أكبر زيادة سنوية خلال 3 سنوات بنسبة بلغت نحو 24 بالمئة في عام 2019

ورغم هذا إلا إنه لم يتم تنفيذ أي عمليات إستقرار سعري منذ بدء الإدارج في 11 ديسمبر وحتى تاريخ اليوم, ولكن “غولدمان ساكس” أعلنت عن احتمالية قيامها بعملية الاستقرار السعري للأوراق المالية بنحو 3 مليارات سهم عادي باستثناء خيارات الشراء.

 عرش الشركات الأكبر قيمة سوقية بالعالم

بدأ تداول أسهم شركة أرامكو السعودية في 11 كانون الأول (ديسمبر) الجاري، لتصبح أكبر شركة مدرجة، مزيحة شركة أبل بعد أن بلغت قيمتها السوقية 1.88 تريليون دولار بنهاية أول أيام تداولها، وملامسة تريليوني دولار في اليوم الثاني.

ومع ارتفاع سهم “أرامكو” بالنسبة القصوى “10%” بنهاية اليوم الأول لتداوله في سوق الأسهم السعودية، قفزت القيمة السوقية للشركة من 6.4 تريليون ريال “1.71 تريليون دولار” إلى 7.04 تريليون ريال “1.88 تريليون دولار”, ورغم  انخفاض سعر سهم أرامكو في الأيام الماضية وحتى اليوم إلا أنها مازالت متربعة على عرش أكبر الشركات من حيث القيمة السوقية لتسجل 1.7 تريليون دولار.

ماذا جنى الإقتصاد السعودي من طرح أرامكو؟

جنى الاقتصاد السعودي وسوقه المالية مكاسب اقتصادية ضخمة جراء طرح عملاق النفط السعودي والعالمي للاكتتاب العام, ومن بين أبرز المكاسب الاقتصادية توفير الاكتتاب سيولة ضخمة قيمتها 96 مليار ريال “25.6 مليار دولار” سيتم ضخها في استثمارات محلية وعالمية، ما يسهم بدوره في تحقيق أهم أهداف رؤية السعودية 2030، وهو تنويع مصادر دخلها بعيدا عن النفط.

ولم تكتف “أرامكو السعودية” بكونها أضخم شركة نفط وأكبر شركة في العالم وأكثرها ربحية قبل طرحها للاكتتاب، بل أضافت إلى نفسها لقبا جديدا بتربعها على عرش الشركات المدرجة عالميا من حيث القيمة السوقية متفوقة على شركة أبل الأميركية, وضاعف إدراج “أرامكو السعودية” محليا، الأرباح والقيمة السوقية والسيولة المتداولة في سوق الأسهم المحلية عدة مرات، إضافة إلى وضعها بين العشر الكبار في أسواق الأسهم العالمية والأسواق الناشئة.

كما سيستفيد الاقتصاد السعودي من تلك الأموال التى جناها الاكتتاب، حيث سيتم ضخها في استثمارات محلية وعالمية، ستسهم في تحقيق الهدف الرئيس لرؤية السعودية 2030، المتمثل في تنويع مصادر الدخل بعيدا عن النفط، بعد أن ظل اقتصاد المملكة رهينة لتقلبات أسعاره لأعوام طويلة.

هل سيستمر سهم أرامكو في التراجع؟

إن تحسن سعر النفط لم يكن محركا أساسيا للسوق السعودي بصفة عامة، وأسهم قطاع الطاقة بصفة خاصة، لأنه لا يزال ارتفاعا وقتيا ومتذبذب،كما أنه لا يوجد مؤشرات واضحة أو أحداث جيوسياسية او اقتصادية يمكن من خلالها توقع سعر السهم صعودا أو هبوطا, ولكن هناك توقعات أن يظل الإقبال على التداول ضعيفا خلال الفترة المقبلة.

وفي وقت سابق، نشرت رويترز مقالا للخبير المالي الدولي، جورج هاي، تحدث فيه عن القيمة الحقيقية والعادلة لسهم شركة أرامكو السعودية بعد طرحه بالسوق السعودي، قال فيه إن أرامكو سجلت بداية طيبة كشركة عامة مساهمة، لكن المعيار المهم هو ما سيحدث بعد ستة أشهر من بدء الطرح”.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة