في سابقة هي الأولى من نوعها، قام تويتر بإدراج اثنتين من تغريدات الرئيس ترامب  في خانة الأخبار المضلّلة،
وهو ما أدى لتصاعد الأزمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وموقع تويتر،
ليثير جدلا واسعا لأن العلاقة بين ترمب وموقع تويتر تحديدا ذات طابع خاص؛  فكلاهما أفاد الآخر واستفاد منه، كيف أثرت قرارات ترمب على منصات التواصل الإجتماعي؟

كيف أنقذ ترامب تويتر في 2017

في عام 2017، عانت شركات التواصل الاجتماعي، وخاصة تويتر من تراجع الأرباح،
وذلك بسبب صعود نجم سناب شات وإنستغرام، ما جعل الكلام مفتوحاً عن عرض منصة تويتر للبيع.

ولكن دخول ترامب القوي إلى عالم تويتر كرئيس أمريكي، غيَّر كل شيء  بالنسبة لملاك تويتر،
فوجود رئيس يعلن عن قرارات مهمة عبر منصة واحدة فقط، جعل وسائل الإعلام الأمريكية تعيد اهتمامها بالمنصة،
وأعاد المواطن الأمريكي للتفاعل أكثر على تلك المنصة وأخذ أخباره منها.

AL_AR_GOLD_Banner-V3_970x250

و نشرت صحيفة ذا غارديان حينها، تقريراً بعنوان «هل يستطيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنقاذ تويتر؟»،
ناقشت فيه تأثير الرئيس الأمريكي الإيجابي على منصة التدوين المختصر.

وجاء في ذلك التقرير «وجود ترامب في تويتر بمثابة الحلم بالنسبة لفريقهم التسويقي،
فكل يوم يتم ذكر اسم تويتر في وسائل الإعلام بسبب اقتباس تغريدات الرئيس الأمريكي».

وبالفعل،  تعافى تويتر في عام 2018 من حيث الدخل، فحقق نمواً بنسبة 24.52% مقابل ما كان عليه الحال في 2017،
وواصل النمو في 2019 بنسبة 13.71%، ليوقف سلسلة عامين من الهبوط ما بين 2016 و2017،
والفضل في ذلك يعيده كثيرون إلى وجود أقوى رئيس في العالم على المنصة، والذي لم يكتف بالتغريد فقط، بل صنع العديد من الأحداث في الشبكة.

موقع «إنفيستر بليس» الأمريكي المختص بالأسواق المالية يقول عن تأثير ترامب
«لقد أصبح تويتر أكثر منصة شبكة تواصل اجتماعي يتحدث عنها الإعلام بسبب الرئيس الأمريكي، هذا الدعم الإعلامي أقنع عدداً من المستثمرين بشراء الأسهم والاستثمار في تويتر رغم المخاوف التقنية الأخرى التي كانت محيطة بالموقع».

تويتر هو من بدأ الصدام

كان موقع التواصل الاجتماعي تويتر اتهم، يوم الثلاثاء الماضي، للمرة الأولى ترمب بتقديم معلومات “كاذبة”،
وقال إن اثنتين من تغريداته “لا أساس لهما من الصحة”،
بعدما قاوم موقع الرسائل القصيرة لفترة طويلة دعوات إلى فرض رقابة على الرئيس الأميركي بشأن رسائل مخالفة للحقيقة.

رد فعل صارم من ترمب

ردا على تويتر، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيقدم تشريعًا قد يلغي أو يُضعف قانونًا يحمي شركات الإنترنت منذ فترة طويلة، بما في ذلك منصتي تويتر Twitter وفيسبوك Facebook.

وقال ترامب أننا قد “نزيل أو نغير” قانونًا معروفًا باعتباره القسم 230 من خلال التشريع حتى لا تتمتع شركات وسائل التواصل الاجتماعي بهذه الحصانة القانونية، والتي تحمي هذه المنصات من المسؤولية عن المحتوى الذي ينشره المستخدمون.

وقال ترمب في تغريدة، إن الجمهوريين يشعرون “أن منصات وسائل التواصل الاجتماعي تسكت أصوات المحافظين تماما. سنقوم بتنظيمها أو إغلاقها، قبل أن نسمح بحدوث ذلك”.

وأضاف الرئيس الأميركي: “لقد رأينا ما حاولوا القيام به وفشلوا في عام 2016. ولا يمكننا السماح لنسخة أكثر تعقيدا من ذلك أن تحدث مرة أخرى”.

ورد الرئيس الأميركي باتهام تويتر بـ”التدخل في الانتخابات الرئاسية للعام 2020″.

هبوط أسهم تويتر وفيسبوك – أولى النتائج

هنا بدأت المعركة الحقيقية، بين منصات التواصل الاجتماعي والحكومة الأمريكية، والتي ستتولى ملاحقة مواقع التواصل الاجتماعي عبر أجهزتها التنفيذية،
الأمر الذي تسبب بخسائر كان أولها هبوط أسهم شركة “تويتر” في أسواق التداول بنحو 4.5% خلال دقائق قليلة قبل إغلاقها،
وفي اليوم التالي سجل سعر السهم عند الإغلاق نحو 31.66 دولار بانخفاض بلغت نسبته 4.45% وهو اليوم الثانى على التوالى الذى تراجع فيه السهم .

كما تراجعت أسهم فيسبوك بعد قرار ترمب،  بنسبة 3.9% إلى 223.7 دولار .

سهم تويتر وفيسبوك يعاودان الارتفاع

بعد جلستي تداول انخفض فيها سعر سهم تويتر، عاود الارتفاع بقوة بنحو 1.3٪ خلال جلسة التداول يوم الخميس الماضي ليصل سعر السهم حتى يوم أمس  ٣٢٫٢٢ دولار للسهم،
وكذلك سرعان ما صعد سعر سهم فيس بوك في نفس جلسة التداول بأكثر من 0.5٪ ، وقد واصل ارتفاعه حتى جلسة أمس مُتجاهلًا حتي المظاهرات الموجودة في الولايات المتحدة الأمريكية.

حيث افتتح سهم فيس بوك تداولات جلسة أمس عند مستويات 224.59 وانطلق منها السهم ليلامس مستويات 232.44 وسجل السهم إغلاق يومي عند مستويات 231.90 محققًا أرباح يومية بلغت 3.03%.

تأثير قرار ترمب بغلق مواقع التواصل على الأسواق المالية

Al-Bitcoin-970x250-v02

إن الأثر سيكون عميقًا ويتسبب في خسائر فادحة ، بسبب اعتماد الجماهير حول العالم علي شركات التواصل الاجتماعي سواء في العمل أو الترفيه و قد كانت السبب الرئيسي في ارتفاع مؤشرات الأسواق الأمريكية التي تقتفي أثرها الأسواق العالمية سواء أوروبية عربية أو حتى شرق آسيوية، وبالتالي سيكون أثرها ممتدًا بل إنه سيفوق  الآثار السلبية لكورونا.

فعلى الرغم من وجود كورونا إلا أن أسهم مواقع التواصل الاجتماعي كانت تحقق مكاسب تمنع من انهيار الأسواق الأمريكية ،
وعند توقفها سيكون شيئًا مؤسفًا لن تنجح معه أي محفزات اقتصادية من ضخ سيولة مليارية كما في الأسواق الأمريكية.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة