شهد سهم أرامكو في الآونة الأخيرة تحركات غير منتظمة صعودا وهبوطا، بفعل تقلبات أسعار النفط وحرب الأسعار التي حدثت ، ويتوقع كثيرا من المحللين إستقرار السهم في المستوى الصعودي عقب إتمام صفقة استحواذ أرامكو على 70 % من أسهم شركة سابك.

التباين، السمة الأساسية لسهم أرامكو

تراجع سهم أرامكو أمس الإثنين بنحو (0.80 %)، وأغلق عند سعر 30.90 ريال،
وكان السهم قد شهد إرتفاعا أول أمس بنحو 0.48 %، وأغلق عند سعر 31.15 ريال،
وذلك بعدما أغلق يوم الخميس على تراجع بنحو 0.8 بالمئة. وعلى إثر ذلك تراجعت البورصة السعودية،
على عكس معظم البورصات الرئيسية في الخليج، وذلك بعد خبر اقتراض أرامكو 10 مليارات دولار،
وكان سعر سهم شركة أرامكو قد هبط إلى أدنى مستوياته وأصبح أقل من سعر طرحه، حيث سجل تراجعا بنحو 10% وذلك في بدايات شهر مارس الماضي، بعد فشل دول “أوبك” وروسيا في التوصل إلى اتفاق لخفض إنتاج النفط، بسبب تأثير فيروس “كورونا” المستجد.

وكان سعر سهم أرامكو وقت طرحه للتداول للمرة الأولى في السوق المالية السعودية في 11 ديسمبر (32 ريالا).
ووصل سعر سهم أرامكو إلى أعلى مستوياته في 16 ديسمبر، إذ بلغ 38 ريالا.
وتراوح سعر السهم خلال يناير وفبراير الماضيين بين 33 و35 ريالا.

5_1_SEO

أرامكو تنهي حرب الأسعار

كانت الشركة قد أعلنت، السبت الماضي، عن رفع أسعار براميل نفطها الخام لشهر يونيو،
حيث أصدر عملاق الطاقة في العالم أسعار البيع الرسمية ليونيو مرتفعة لجميع وجهات التصدير الأربعة الرئيسة ولجميع الدرجات تقريبًا،
منهية بذلك ما يسمى بحرب الأسعار التي استمرت شهرين والتي دفعت هوامش عديد المنتجين إلى ما يقرب من الصفر ، بحسب الرياض.

صفقة استحواذ أرامكوعلى سابك

أعلنت أرامكو عن الصفقة في مارس من العام الماضي،
وهي توقيع اتفاقية شراء أسهم للاستحواذ على حصة تبلغ 70% في “سابك” من صندوق الاستثمارات العامة،
في صفقة خاصة، في خطوة هامة صوب تنويع أنشطتها إلى التكرير والبتروكيماويات.

وقام رئيس مجلس إدارة أرامكو، ياسر الرميان، بقيادة محادثات تتركز على إعادة النظر في السعر الذي قدمته أرامكو لشراء حصة صندوق الاستثمارات العامة في سابك.
حيث تعهدت أرامكو بإنجاز الصفقة بحلول الربع الثاني من هذا العام، وقال الرئيس التنفيذي لسابك -هذا الأسبوع- إنه لا يتوقع أي تغيير في الإطار الزمني للصفقة.

وتحدد سعر الصفقة عند 123.39 ريالاً (32.86 دولاراً) لكل سهم في “سابك”، في صفقة تبلغ اجماليها 259.125 مليار ريال سعودي، ما يعادل 69.1 مليار دولار أميركي. عند إعلانها في مارس 2019،
لكن السهم حالياً عند حوالي 70 ريالاً، حيث كبّد انهيار أسعار النفط وجائحة كورونا “سابك” خسائر للفصل الثاني على التوالي في الربع الأول من العام ، كما انخفضت قيمتها  بأكثر من 40%.

لتمويل استحواذ أرامكو ، هل ستقترض الشركة ؟

أبلغت مصادر رويترز أن أرامكو تجمع القرض لدعم استحواذها على حصة 70 % في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك)،
وفي حين أن القرض سيدعم في الغالب الاستحواذ على سابك، إلا أن أرامكو قد تستخدم الأموال أيضًا لأغراض أخرى،
بما في ذلك دفع توزيعات الأرباح.

وقالت مصادر، إن نحو عشرة بنوك وافقت على تقديم التمويل،
وإن بنك اتش إس بي سي ومجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية اليابانية يقدمان أكبر التعهدات بحوالي 1.5 مليار دولار لكل منهما.

ورغم أن أرامكو تعد أكبر شركة منتجة للنفط في العالم والأكثر ربحية،
لكن خطط جمع الأموال تتزامن مع اضطرابات تاريخية في سوق النفط العالمية.

ماذا تعني صفقة استحواذ أرامكو على سابك

خلق شركة بيتروكيماويات وطنية

إن سابك هي رابع أكبر شركة بتروكيماويات في العالم، وتعمل في 50 دولة، وبها 33 ألف موظف،
وباستحواذ أرامكو على سابك، فسوف تكون أرامكو شركة عابرة للحدود،
بل إنها ستخلق شركة طاقة وبتروكيميائيات وطنية عملاقة متكاملة تقود قطاع الطاقة العالمي.

تحقيق استراتيجية أرامكو

الصفقة سترفع حصة «أرامكو» من طاقة التكرير العالمية من 4.9 مليون لـ8 و10 ملايين برميل يوميا بحلول 2030،
كما أنها  ستساهم في تحويل 2 إلى 3 ملايين برميل يوميا من النفط المكرر لمنتجات بتروكيميائية.

المساعدة في زيادة الاستثمارات

سيكون بمثابة وسيلة لمساعدة صندوق الاستثمار السعودي على جمع الأموال لتمويل خططه الاستثمارية.
فمع انخفاض أسعار النفط الخام بأكثر من 50 في المائة منذ بداية العام ، تبحث أرامكو عن بدائل لجمع الأموال.

Al-Bitcoin-970x250-v02

وربما اقتراض أرامكو لشراء حصة من شركة سابك كان سيصبح خيار بديل يجنبنا مخاطر الاكتتاب ويجمع الأموال المطلوبة لصندوق الاستثمارات العامة بتكاليف أقل، حيث أن تمويل الاستحواذ على حصص استراتيجية قد يكون أكثر إقناعًا للممولين من تمويل التخارج. بالإضافة إلى إمكانية رهن أسهم سابك للممولين.

زيادة قيمة أرامكو السوقية

وهذه الزيادة لها مصدرين. المصدر الأول هو قيمة حصة أرامكو في سابك، وهذا واضح.
أما المصدر الثاني فهو أن الاقتراض سوف يسهم في خفض تكلفة رأس المال التي يتم حسابها بواسطة المتوسط لتكلفة الديون وحقوق الملكية،
حيث أن اقتراض الشركة قد يسهم في زيادة قيمة الشركة وذلك أن تكلفة الدين أقل من تكلفة الملكية.
كما أن الاقتراض أو ما يُعرف بالرفع المالي يحقق للشركة وفر ضريبي، حيث يتم خصم الفوائد من الدخل الخاضع للضريبة خصوصا مع ارتفاع معدل الضريبة على أرامكو والذي يبلغ ٥٠٪.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة