استعدادًا لقرب موعد انقسام البيتكوين الثالث والمنتظر منذ 4 أعوام من كل المتداولين على العملات الرقمية، شهدت عملة “البيتكوين” موخرا ارتفاعا ملحوظا، رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يعيشه العالم بسبب إجراءات العزل التي تم اتخاذها للحد من انتشار الفيروس ما انعكس سلبيا على  الأنشطة الاقتصادية.  فماهي أسباب ذلك الإرتفاع الملحوظ؟ وما هو انقسام البيتكوين الثالث ؟ وما التوقعات للبيتكوين ما بعد الانقسام ؟

البيتكوين تتخطى حاجز ال 9000 دولار.

شهد تداول عملة “البيتكون” أمس الأربعاء ارتفاعا ملحوظا، حيث تخطت حاجز ال 9000 دولار،
بعدما كانت مطلع شهر أبريل الماضي عند مستوى 6500 دولار وتداولت منتصف مارس عند 3700 دولار تقريبًا.

أما اليوم، فقد بلغت قيمة عملة البيتكوين في التداولات 9293 دولارا للبتكوين الواحد، بزيادة نسبتها 1.4% عن سعر التسوية السابق.

وللمقارنة فقد كانت قيمة العملة قبل أسبوع عند مستوى 8000 دولار، أي أن عملة “البيتكوين” صعدت في 7 أيام بواقع 1300 دولار (بنسبة 12.5%).

ويرجع هذا الارتفاع في العملة إلى السبب الرئيسي وهو الحدث المنتظر” تنصيف البيتكوين إضافة إلى زيادة الطلب مجددًا

ما هو انقسام البيتكوين الثالث ؟

باختصار شديد انقسام البيتكوين هو قانون أو قاعدة وضعها مؤسس البيتكوين “ساتوشي ناكاموتو”،
وتنصّ هذه القاعدة على تخفيض الجائزة الممنوحة للمعدّنين عند إضافة كتلة إلى البلوك تشين إلى النصف.

ولفهم انقسام البيتكوين بشكل أدقّ، لا بدّ من توضيح بعض الأمور، ابتداءً من الأساسيات،
قام السيد ناكاموتو بوضع بنود وشروط مهمّة في خوارزمية عمل بيتكوين، وحرص على جعلها عملة انكماشية وليس تضخّمية،
وذلك خلافًا للعملات التقليدية الحكومية التي يمكن طباعتها في البنوك المركزية، وما يجعل هذه العملة انكماشية هو عددها المحدود منذ البداية،
فقد جاء في تعريفها أنّ عدد عملاتها المعروضة في السوق لا يتجاوز الحدّ المرسوم مسبقًا وهو 21 مليون عملة بيتكوين فقط.

نعلم جميعًا أنّ تكلفة التعدين باهظة جدًا هذه الأيام، وبالتالي، فلن يعمل أحد في تعدين العملات الرقمية بالمجان،
لذا كان المقابل ببساطة أو المكافأة الجماعية التي تُمنَح للمعدّنين وهي على شكل عملات بيتكوين جديدة تضاف إلى محفظة المعدّن،
وقد كانت قيمة هذه المكافأة عند ظهور البيتكوين لأوّل مرّة 50 بيتكوين يتمّ تسليمها إلى معدّن ما كل عشر دقائق،
وبالتالي كان من الضروري للحفاظ على حدّ العملات المعروضة في السوق إنشاء قانون التنصيف.

اليوم قيمة المكافأة 12.5 بيتكوين فقط وهذا يعني أنّ المكافآة نُصفّت مرتين في السابق،
وتتكرّر هذه الحادثة كلّ أربع سنوات، أي عند تعدين 210 ألف كتلة بيتكوين ،
وهذه العملية مستمرّة حتى يتمّ استخراج آخر بيتكوين في يوم ما في العام 2140 كما هو متوقّع.

والحدث القادم سيكون في اليوم الثاني عشر من شهر مايو الجاري ،
وحينها ستصبح قيمة المكافأة 6.25 بيتكوين فقط.

كيف يكون حدث انقسام البيتكوين أمرًا جيدًا؟

إذا سألك أحدهم، هل يمكن أن يكون تخفيض راتبك إلى النصف أمر جيد؟ ستكون الإجابة “بالطبع لا”

ولكن إذا سألت متداولي البيتكوين والعاملين في تعدين البيتكوين (BTC) فسوف تكون الإجابة “نعم” مدوية.

في الظاهر، يبدو هذا سيئًا للبيتكوين. فمن المحتمل أن تدفق الأموال ستكون أقل وكذلك المعدنين سيقل عددهم، وهذا يعني قوة حوسبة أقل للنظام.

لكن ساتوشي كان رائعًا في إدراك أنه في حين أن البيتكوين ستقل في أيدي المعدنين، فإن البيتكوين ستصبح أكثر ندرة.
وإذا كان هناك القليل من البيتكوين كأصل متاح في السوق لتلبية الطلب، فسوف يرتفع سعر البيتكوين، مما قد يعوض انخفاض المكافآت.

جدير بالذكر أن بعض التوقعات تشير إلى احتمالية ارتفاع العملة إلى ذروة قياسية بنهاية عام 2021 عند 115000$ للبيتكوين وهو مبلغ ضخم ومحفز للغاية للمستثمرين.

al_playbook2020_970x250a

هل نشهد ارتفاع السعر بعد انقسام البيتكوين الثالث؟

 حتى الآن، كان كل شيء حسب التخطيط، فمع حدثي التنصيف السابقين، ارتفع سعر البيتكوين بشكل ملحوظ بعد تراجع الصدمة الأولية للسوق.

ففي حدث التنصيف الأول تراجعت البيتكوين إلى حوالي 15 دولار للوحدة بعد خفض مكافآت التعدين في 2012، لكن في العام التالي بدأت الأسعار في الارتفاع بشكل جنوني لتصل إلى 1100 دولار في 2013.

وجاء الحفض التالي في 2016 بارتفاع جديد من مستوى 700 دولار للوحدة ، وهو مستوى المقاومة الذي توقفت تحته العملة المشفرة الأوسع انتشارا على مستوى العالم لسنوات عدة.

لكن بعد عام واحد من ذلك، حدث الارتفاع الجنوني الأكبر في تاريخ أسواق الأصول الرقمية إلى مستويات قريبة من 20 ألف دولار للوحدة في أواخر 2017.

وبالتالي من المتوقع ارتفاع سعر البيتكوين في الأيام المقبلة ،
ووفقا لتوقع “توم لي” مؤسس شركة Fundstrat، فإنه من المتوقع ارتفاع قيمة العملة بنحو ملحوظ خلال العام الجاري، بنسبة 93% إلى 17000 دولار.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة