اتسعت خريطة انتشار فيروس كورونا لتشمل مناطق جديدة من العالم وسط تسارع في التطورات المتعلقة بهذا الفيروس وتأكيد منظمة الصحة العالمية أنه لا يمكن إيقافه بشكل فوري وإنما يمكن فقط العمل على منع انتشاره.

فقد سجل الفيروس إصابات متعددة في دول الخليج، أولهم الإمارات وأكثرهم الكويت.

كما أعلنت منظمة الصحة العالمية أن فيروس كورونا بات منتشرا في 49 دولة بعدد إصابات تجاوز 88320 حالة
من بينها نحو 9 آلاف إصابة خارج الصين، في حين تجاوز مجمل عدد الوفيات جراء الفيروس 2870 حالة.

انتشار كورونا في الخليج، والسبب إيران !

 رصدت الكويت أكبر عدد من الإصابات اليومية في دول الخليج، ليبلغ العدد الإجمالي للمصابين 45 حالة،
مما دفع السلطات الكويتية لإلغاء كافة فعاليات الأعياد الوطنية والشعبية التي كانت مقررة يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين.

وفي البحرين، بلغت حتى الآن عدد حالات الإصابات المؤكدة في البحرين  47 حالة بعد أن كانت 8 حالات فقط منذ أربعة أيام .

أما الإمارات، سجلت 3 إصابات جديدة مما يرفع إجمالي عدد الإصابات إلى 21 حالة. منها 5 حالات تعافت بشكل كامل.

وبالانتقال إلى سلطنة عمان ، فقد ارتفع عدد المصابين إلى 6 حالات تعافت منها حالة واحدة.

AL_AR_GOLD_Banner-V3_970x250

وفي قطر، أعلنت وزارة الصحة العامة، تسجيل أول حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا ،
وذكرت الوزارة، في بيان لها، أن حالة الإصابة المؤكدة تعود لمواطن قطري يبلغ من العمر 36 عاما كان قد عاد من إيران مؤخرا.
وأعلنت لاحقًا ارتفاع المصابين إلى 3

وأما السعودية، فلم يتم تسجيل أي حالات مشتبه بها حتى الآن.

السعودية والإمارات يغيران لهجتها التهوينية

بدأت خسائر الهلع من كورونا تتسرب إلى أسواق المال وحركة السلع والنقل،
بعد أن انحصرت على مدار الأسابيع الأخيرة في هبوط أسعار النفط،
ما دعا السعودية أكبر مصدر للخام في العالم إلى تبديل لهجتها،

حيث قال وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان:
“إنه يتعين على تحالف منظمة أوبك والمنتجين من خارجها في ما يعرف بـ”أوبك+” ألا يتهاون بشأن فيروس كورونا”
، في تبدل واضح في لهجة السعودية وكذلك الإمارات،
التي دعت قبل أسابيع إلى عدم التهويل في شأن تداعيات كورونا على أسواق النفط والاقتصادات العالمية.

فيروس كورونا يتسبب في إغلاق حدود الخليج

بينما بدأت دول الخليج بقطع الرحلات الجوية مع إيران التي ينتشر فيها الفيروس القاتل وإيقاف حركة السفن معها،
تنتقل هذه السياسة لتعامل دول الخليج بعضها مع البعض الآخر، حيث:

علقت البحرين، جميع الرحلات القادمة من مطاري دبي والشارقة في الإمارات لمدة 48 ساعة،
وفق بيان صادر عن هيئة شؤون الطيران المدني، مشيرة إلى أنه سيتم فحص جميع القادمين لمطار البحرين الدولي المشتبه بإصابتهم بالفيروس،
وفي حال ظهور الأعراض عليهم سيتم عزلهم في المراكز المخصصة لذلك.

al_playbook2020_970x250a

كما أعلنت مؤسسة الموانئ الكويتية، الإثنين الماضي، حظر دخول السفن القادمة من العراق بكل أنواعها لموانئها، حتى إشعار آخر،
ضمن جهود مكافحة “كورونا”.

فيما قامت شركة طيران الإمارات، بإلغاء 4 رحلات بين دبي والبحرين خلال يومي 25 و26 فبراير الحالي.

كما قررت المملكة العربية السعودية تعليق الدخول إليها  لغرض أداء مناسك العمرة وزيارة المسجد النبوي الشريف “مؤقتا”،
إضافة لتعليق دخول حاملي التأشيرات السياحية القادمين من دول يشكل فيروس كورونا خطرًا فيها.

وأعلنت كذلك شركة موانئ قطر، بدء فحص جميع السفن القادمة إلى موانئ حمد والرويس والدوحة،
خاصة من البلدان التي أعلنت تسجيل حالات إصابة بالفيروس.

كورونا .. من تهديد الحياة إلى تهديد الاقتصاد

ويزيد الفيروس من مأزق دول الخليج التي تواجه بالفعل صعوبات اقتصادية بفعل تراجع عائدات النفط منذ أكثر من خمس سنوات والأزمة السياسية التي تعصف به منذ فرض حصار على قطر في الخامس من يونيو 2017.

وقال المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول
“إن توقعات الوكالة لنمو الطلب العالمي للنفط انخفضت لأدنى مستوياتها في 10 سنوات، وقد يتم تخفيضها أكثر بسبب تأثير انتشار فيروس كورونا.”

وأضاف بيرول، في تصريحات لرويترز على هامش مؤتمر للطاقة في لندن:
“بالتأكيد نشهد أدني معدل لنمو الطلب على النفط في السنوات العشر الأخيرة وقد نحتاج لتعديله هبوطا”.

وتوقعت وكالة الطاقة الدولية في وقت سابق من فبراير الجاري أن ينكمش الطلب بمقدار 435 ألف برميل يومياً في الربع الأول من العام الحالي 2020، وهو أول انخفاض فصلي منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

وواصلت معظم أسواق المال الخليجية، نزيف الخسائر، خلال تعاملات أمس،
ليهبط المؤشر العام لسوق دبي المالي بنسبة 0.86 في المائة، وقطر 0.68 في المائة، ومسقط 0.67 في المائة،
فيما زاد المؤشر العام للسوق السعودية بنسبة محدودة بلغت 0.14 في المائة بعد أن تكبد خسائر كبيرة في جلسة الإثنين الماضي،
تراجع على أثرها المؤشر بنسبة 2.95 في المائة، فيما زاد مؤشر البحرين بنسبة طفيفة بلغت 0.01 في المائة.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة