انجازات عديدة حققتها أرامكو هذا الأسبوع أبرزها اتجاها لـ حقل الجافورة وهو ما سيدعم أداء السهم بلا شك في الفترة المقبلة والذي لازال يئن تحت وطأة التراجعات المتكررة. فهل تسهم هذه الأخبار في رفع قيمة سهم أرامكو مجددًا أم يظل أسير التقلبات الاقليمية والدولية الحالية؟

أداء سهم أرامكو مؤخرًا

رغم تراجع سعر سهم أرامكو أمس  عند 33.45 لينهي تعاملات الأربعاء متراجعًا 0.05 ريال أو ما يعادل 0.15% من قيمته،
إلا أنه اُفتتحت السوق المالية السعودية (تداول)، الأحد الماضي، على ارتفاع سعر سهم شركة “أرامكو”،
غداة إعلان الشركة عن حصولها على الموافقة على تطوير حقل غاز الجافورة في المنطقة الشرقية،
الذي وصفته، في بيان، بأنه “أكبر حقل للغاز غير المصاحب غير التقليدي (لا يرافقه نفط) يتم اكتشافه في المملكة حتى الآن”.

ورغم انخفاض المؤشرات الرئيسية في سوق الأسهم السعودية مع بدء التداول إلا أن مؤشر الطاقة جاء مرتفعا،
وسجل سهم أرامكو ارتفاعا قدره 0.59% ليصل إلى 33.85 ريال سعودي،
وكان سعر سهم أرامكو وصل إلى 33.65 ريال سعودي بنهاية تداولات الخميس الماضي،
فهل تحول أرامكو إقتصادها للطاقة المتجددة؟

أرامكو تطلق أضخم مشروع غاز صخري خارج أمريكا

قال أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية اليوم الاثنين إن الشركة بصدد إطلاق أكبر مشروع لاستغلال الغاز الصخري خارج الولايات المتحدة لتعزيز معروض الغاز المحلي وإنهاء حرق النفط في محطات توليد الكهرباء لديها.

وخاضت السعودية حرب أسعار بهدف إخراج قطاع النفط الصخري الأمريكي من السوق قبل ست سنوات فحسب،لكنها أخفقت في نهاية الأمر.
والآن، يتبنى البلد التقنيات المطورة في الحقول الأمريكية – والتي بدأت بالغاز – في مشروع حقل الغاز العملاق الجافورة الذي تقدر استثماراته بنحو 110 مليارات دولار.
وقالت أرامكو إنها حصلت على ضوء أخضر للمشروع يوم السبت.

ماذا يعني حقل الجافورة للسعودية؟

  • إذا حققت أرامكو أهداف تطوير الحقل، فإن السعودية ستصبح ثالث أكبر منتج للغاز في العالم بحلول 2030.
    وأكبر منتجين للغاز في العالم هما الولايات المتحدة وروسيا.
  • قد تصبح مصدر للغاز، وحينها ستساعد صادرات الغاز حلفاء السعودية بمنطقة الخليج في الاستغناء عن الغاز القطر،
    حيث تستورد الإمارات ملياري قدم مكعبة من الغاز الطبيعي يوميا من قطر باستخدام خط الأنابيب دولفين.
  • سيساعد المملكة على تقليل حرق النفط لاستخدامه في توليد الكهرباء 800 ألف برميل يوميا في المتوسط.
    وسيتيح هذا مزيدا من الخام للتصدير ويقلل الانبعاثات.
  • سوف يسهم الحقل في تحقيق هدف أرامكو في أن تكون أكبر شركة طاقة وكيميائيات متكاملة على المستوى الدولي.
  • تتوقع أرامكو أن يكون لتطوير الحقل أثرٌ ماليّ إيجابي على المدى الطويل،
    بحيث يبدأ هذا الأثر المالي في الظهور عبر النتائج المالية للشركة على مراحل متزامنة مع الأعمال المتعلقة بتطوير الحقل.

إنتاج مرتقب واحتياطي  ضخم من حقل الجافورة

تنوي أرامكو استثمار 110 مليارات دولار لتطوير الجافورة وتتوقع بدء الإنتاج أوائل 2024،
وسيصل الإنتاج إلى 2.2 مليار قدم مكعبة يوميا من الغاز بحلول 2036، مع 425 مليون قدم مكعبة يوميا من الإيثان المصاحب.

إن الحقل سينتج نحو 550 ألف برميل يوميا من سوائل الغاز والمكثفات،
بما يزيد نحو 50 بالمئة مقارنة مع الإنتاج الحالي الذي يزيد قليلا فحسب على مليون برميل يوميا.

AL_AR-Oil-970x250_v02

وتقدر احتياطيات الغاز في الجافورة، بواقع 200 تريليون قدم مكعبة من الغاز الخام

حقل الجافورة وطرح أرامكو يدعمان نفس الرؤية 

كان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أصدر أمرا يوم الجمعة باستخدام غاز الجافورة في المقام الأول لتزويد الصناعات المحلية مثل البتروكيماويات من أجل دعم خطة التطوير “رؤية 2030” التي يرعاها الأمير وتستهدف إصلاح الاقتصاد وتنويع موارده بدلا من الاعتماد على النفط.

وكان إدراج أرامكو العام الماضي أحد أعمدة الخطة. وطرح عملاق الطاقة السعودي حصة للاكتتاب العام في سوق الأسهم المحلية في ديسمبر كانون الأول.

أرامكو تستكمل مشروعاً للوقود النظيف بـ2.4 مليار دولار في 2021

 في سياق متصل، قال مدير أكبر مصفاة نفط تابعة لشركة أرامكو السعودية، فواز نواب،
إن الشركة ستغلق المصفاة لمدة تتراوح بين 5 و6 أسابيع ابتداء من الأول من يونيو حزيران.

وتبلغ طاقة مصفاة رأس تنورة التي تقع على ساحل الخليج 550 ألف برميل يوميا، وتمد المملكة بما يزيد عن ربع حاجتها من الوقود.

وقال، يوم الأحد، أنه سيتم إغلاق المصفاة بالكامل لربط وحدات جديدة وتجديد وحدات قديمة بهدف إنتاج أنواع أنظف من الوقود.

al_playbook2020_970x250a

وأضاف أن أرامكو السعودية ستستكمل مشروعاً للوقود النظيف، بتكلفة 2.4 مليار دولار في رأس تنورة في 2021.

وأشار إلى أن المصفاة ستوقف تصدير 40 ألف برميل يوميا من النفتا من رأس تنورة فور الانتهاء من التحديث.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة