وحضر توقيع الاتفاق، الذي جرى في العاصمة الأمريكية واشنطن، كلًا من أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني والرئيس الأميركي دونالد ترامب. حيث اتفقت الشركتان على تاريخ التشغيل للمشروع ليكون في عام 2024، مع إدارة واشراف كامل من قبل الجانب الأمريكي الذي يمتلك حصة 51 بالمائة من المشروع.

كما شملت الاتفاقية بين الشركتين، خارطة زمنية تنقسم لمرحلتين برز منها إجراءات الحصول على التصاميم الهندسية ومنح عقود التصميم، للمنشآت التي من المتوقع أن تتحول إلى أكبر مجمع حول العالم لإنتاج مادة الإيثلين، مع طاقة انتاجية سنوية تصل إلى مليوني طن منها.

وتولى توقيع الاتفاقية، الذي حدث في البيت الأبيض، المهندس سعد الكعبي الذي يعتبر الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول، والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون فيليبس للكيماويات مارك ليجر.

وقال المهندس سعد الكعبي، وهو أيضًا وزير الدولة لشؤون الطاقة في قطر، أن مرحلة التصاميم الهندسية ستنتهي في عام 2021، حيث تم التخطيط ليضم المشروع ثلاث وحدات لإنتاج المشتقات البتروكيماوية.

وتبلغ تكلفة المشروع الذي سمي مشروع ساحل الخليج، ثمانية مليارات دولار أمريكي، ويعمل على انتاج مواد الإيثيلين عبر وحدة تكسير هي الأضخم في العالم، مع وحدتين لإنتاج البولي إيثلين عالي الكثافة.

ما هي مشاريع شركة قطر للبترول الأحدث؟

لا يعتبر هذا المشروع الأول بين الجانبين، حيث سبق ان تعاقدت قطر للبترول في وقت سابق مع شركة شيفرون فيليبس للكيماويات لبناء وتطوير مجمع رأس لفان الذي يقع في نفس المدينة القطرية. وفازت الشركة في وقت سابق بحقوق استكشاف النفط والغاز قبالة السواحل الأرجنتينية، وايضًا في جارتها التقليدية البرازيل، كما دخلت في تحالفات مع شركات عالمية لتطوير حقل الشمال المشهور في قطر.

 التعاون الحالي بين الشركتين سبقه الإعلان في حزيران الفائت عن نجاح شركة شيفرون فيليبس للكيماويات الأميركية، بالحصول على عقد شراكة في مشروع مدينة راس لفّان الصناعية، والذي شمل بناء وتجهيز وحدة لتكسير الإيثان، تعتبر الأكبر على مستوى الشرق الأوسط، حيث تبلغ الطاقة الإنتاجية لتلك الوحدة مليون و900 ألف طن من الإيثلين.

أما المشروع الجديد، فسيظهر على إحدى مناطق ساحل خليج الولايات المتحدة، والتي تشتهر بوفرة انتاج احواضها الصخرية من الغاز، كحال حوض البيرميان، وفي مكان قرب من مصادر إمدادات غاز الإيثان الضخمة.

وذكر الرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول المهندس سعد بن شريدة الكعبي، أن هذه الاتفاقية تعتبر الثانية من نوعها مع الشركة، وتم تجهيزها في أقل من أسبوعين ما يعكس الشراكة القوية بين الطرفين. ثم أضاف أن هذا “المشروع الهام سيساهم في تغطية الطلب العالمي المتزايد على تلك المنتجات”

وتعتمد استراتيجية قطر للبترول على بناء وتوسيع محفظة أصولها في عدة بلدان حول العالم، ومنها الولايات المتحدة التي وصفها الوزير القطري بانها تتميز “بفرص كبيرة وواعدة” وتشكل محورًا هامًا في تنمية استثمارات قطر للبترول. في الوقت الذي شهدت فيه نشاطات الشركة ازدياد واضح خاصة فيما يتعلق بنشاطات التنقيب والاستكشاف وصناعة البتروكيماويات في العديد من البلدان حول العالم.

وختم الوزير والرئيس التنفيذي لشركة قطر للبترول حديثه بالقول، إن القوة المالية التي تتميز بها شركته، وسياسة العمل التي تلتزم بالسلامة العامة والمهنية كقيمة أساسية يؤمنون بها، ساهم في تقوية مكانة قطر للبترول حول العالم، وهو ما سمح للشركة بالتواجد في أكثر مناطق العالم وفرة بالمواد الأولية.

قطر للبترول تعلن اكتشاف ضخم في قبرص

النشاط الملفت لقطر للبترول يظهر بقوة في تواتر الاخبار التي تكاد تكون شهرية عن توسع او مشروع أو انجاز جديد. ففي بداية الأشهر الأوائل من هذا العام، قالت الشركة انها حققت بالتعاون مع شريكها في قبرص عن اكتشاف ضخم للغاز جنوب غرب ميناء ليماسول القبرصي.

تبعد المنطقة مسافة 180 كيلومترًا وتقع في المياه الإقليمية للجزيرة المتوسطية، حيث اكدت التقديرات الأولية وجود ما بين 5-8 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي، قبل ان توضح الشركة حاجتها لمزيد من الوقت للخروج بأرقام دقيقة من منطقة البلوك رقم 10.

واعتمدت قطر للبترول في اعلان الاكتشاف على بيانات من البئر الاستكشافية غلوكوس-1 (Glaucus-1) والذي وصل عمقه إلى ما يزيد عن 4200 متر منها تقريبًا 2000 متر تحت قاع البحر. ثم أظهرت دراسة المقاطع الجيولوجية احتواء 133 مترًا من طول البئر على طبقات حاملة للغاز.

كان هذا الإعلان حينها، والذي تشاركت فيه إكسون موبيل الأمريكية، الثاني من نوعه خلال شهر شباط من عام 2019، وفي نطاق المشاريع الدولية لقطر للبترول، وهو ما يعكس نمو الشركة توسيع حضورها العالمي. في نفس الوقت يعتبر أكبر اكتشاف حتى اليوم في قبرص، التي تمتلك حقل غاز واحد هو أفردويت.

وبدوره قال وزير الطاقة القبرصي يورجوس لاكوتريبيس إن ” البيانات الرسمية تشير إلى ان هذا الحقل الغازي يعتبر أحد أكبر الاكتشافات في العالم في العامين الأخيرين، وجاء بعد فشل البئر الأول دلفين -1 في الوصول إلى كميات اقتصادية من الغاز.

الجدير بالذكر ان قطر للبترول تمتلك فقط 40 بالمائة من تلك الحصة البحرية (البلوك 10) فيما تسيطر شركة إكسون موبيل الأميركية على الــ 60 بالمائة المتبقية من المنطقة التي تمتد على مساحة 2572 كيلومترا مربعا.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة