إن المناطق الحرة في دول مجلس التعاون الخليجي باتت تشكل عنصراً أساسياً في المنظومة الاقتصادية الشاملة التي تساهم في نمو الناتج الإجمالي الخليجي، فهي أحد الحلول المبتكرة التي لجأت إليها دول الخليج للاستثمار في صناعة المستقبل، وتحقيق الازدهار الاقتصادي لما يعود عليها من فوائد للإقتصاد.

أهمية المناطق الحرة للاقتصاديات الوطنية

تعمل المناطق الاقتصادية الحرة على دعم الدولة من عدة محاور، منها:

  • دعم أداء الاقتصاد الوطني عبر استقطاب الاستثمارات من مختلف مناطق العالم.
  • تنويع مصادر الدخل الاقتصادي وتعمل على زيادة تنافسية الاقتصاد الوطني فضلاً عن نقل المعرفة والمهارات.
  • تحفيز كافة القطاعات الاقتصادية وفي مقدمتها القطاع الصناعي والتجاري.
  • تؤثر وبشكل مباشر على الطلب للمنتجات العقارية وتطوير المزيد من المشاريع العقارية التي تتناسب متطلبات هذه المناطق. حيث تشكل الاستثمارات في المناطق الاقتصادية الحرة حجر الزاوية الأساسي بتنشيط القطاع العقاري.
  • تحفيز الدول المجاورة للتركيز على ضخ المزيد من الاستثمارات في هذا المجال

تعرف أيضًا على أهم التطورات بمطارات الخليج 

المناطق الحرة بالإمارات .. حوافز استثمارية

بعد معرفة أهمية المناطق الاقتصادية الحرة ودورها المتقدم في التنمية وتعظيم قيم الاستثمار, نستعرض على سبيل المثال تجربة المناطق الحرة بدولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك سلطنة عمان.

4 أنواع للمناطق و7 حوافز استثمارية

وتشير البيانات المتداولة إلى أن عدد مناطقها التي تعمل بفعالية بدولة الإمارات وصل إلى 37 منطقة حرة تستحوذ إمارة دبي على 23 منطقة وتنشط فيها ما يزيد على 38 ألف شركة، ويوجد في دولة الإمارات 4 أنواع للمناطق أولها المناطق الحرة الشاملة التي تتنوع استثماراتها لتشمل القطاعات الصناعية والتجارية في آن واحد

أما النوع الثاني فهو مناطقها الحرة المتخصصة وهي مناطق اتجهت استثماراتها للصناعات المتخصصة حيث تعتمد على الاتجاه نحو صناعات مختارة ضمن نطاق واحد، ويتمثل النوع الثالث في المناطق التجارية الحرة وهي التي تختص بالأنشطة التجارية من استيراد وتصدير، بينما النوع الرابع والأخير للمناطق هو المناطق الخدمية الحرة والتي تختص بتوفير مساحات استثمارية للأنشطة الخدمية المختلفة كالخدمات المالية أو الطبية أو الإعلامية وغيرها.

7  حوافز لا تفوت للمتثمرين 

وتكشف دراسة لوزارة الاقتصاد عن أنها تقدم للمستثمرين 7 حوافز استثمارية أولها تملك المشاريع للأجانب بنسبة 100% إضافة لعدم وجود قيود على تصاريح العمل والسماح بتحويل كافة الأرباح إلى الخارج والإعفاء من ضريبة الأعمال والشركات حسب المنطقة الحرة وتصل في بعضها لمدة 50 عاماً والإعفاء من الرسوم الجمركية وامتيازات أخرى يمكن الاستفادة منها والإعفاء من ضريبة الدخل الشخصي، كما تتوفر بها مستودعات للتخزين ومستلزمات كثيرة تدم مختلف المشاريع الاستثمارية ومنها الصناعية.

AL_AR_GOLD_Banner-V3_970x250

سلطنة عمان والمناطق الحرة

وتعتبر تجربة سلطنة عمان في مجال المناطق الاقتصادية الحرة تجربة متميزة وحديثة، فهي ما زالت في مرحلة التأسيس والتطوير حيث صدر قانون للمناطق الحرة في عام 2002 .

ووفقا للعديد من المعايير، فإنَّ السلطنة تمتلك العديد من المقومات المشجعة لقيام المناطق الاقتصادية الحرة والاستثمار الذي يجعل منها منطقة متميزة ومنافسة للعديد من دول مجلس التعاون الخليجي، وحتي الدول الإقليمية مثل منظومة الدول المطلة علي المحيط الهندي. المقومات المشجعة تتضمن موقعا إستراتيجيًّا متميز وبنية أساسية جيدة، لكنها تحتاج إلى التطوير، علاوة على توافر الاستقرار السياسي والحكومي، والاستقرار النقدي والمالي، وكذلك أنظمة قانونية واسعة ومرنة، بجانب نظام ضريبي مرن، وتنوع في مصادر الطاقة والموارد الطبيعية، إضافة إلى حسن الضيافة والترحيب بالمستثمرين من قبل كافة أطياف الشعب العُماني. كما أن السلطنة ترتبط بعلاقات تجارية قوية مع العديد من الدول عن طريق الاتفاقيات والمعاهدات التجارية؛ إذ ترتبط عمان باتفاقات ومعاهدات تجارية مع أكثر من 140 دولة، ووقعت معاهدات واتفاقات تجارية مع حوالي 105 مؤسسات اقليمية ودولية.

وتوفر سلطنة عمان حزمة من الحوافز الاستثمارية، والتسهيلات أبرزها الإعفاءات الضريبية وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتراخيص والتصاريح واستيراد جميع البضائع المسموح تداولها في الدولة والإعفاء من شرط الحد الأدنى للاستثمار وحرية استخدام العملات وإعفاء الأرباح من ضريبة الدخل وغيرها من الحوافز.

ولا ريب أن قرب المناطق الاقتصادية من الموانئ العمانية، يعد عامل جذب للمستثمر المحلي والأجنبي ، ومن هذه المناطق: منطقة المزيونة الحرة، والمنطقة الحرة بصلالة, والمنطقة الحرة بصحار.

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة