تعافي أسهم أرامكو بعد سلسلة من الانخفاضات التي ضربت قيمة السهم في الفترة الماضية ودفعتها للتراجع نحو أدنى قيمة لها .. فماذا حدث؟ وما أسباب هذا التراجع وكيف ستتغلب عليه أرامكو ؟

لمحة على أداء أسهم أرامكو

وكان سهم أرامكو السعودية أمس، الأربعاء، 8 كانون الثاني، 2020إلى 34 ريالا (9.06 دولار) عند فتح السوق، حيث سجل نسبة إنخفاض 12  بالمئة من أعلى مستوى لها 38.70 ريال المسجل في 12 كانون الأول/ ديسمبر، لكنها تظل مرتفعة عن سعر الطرح العام الأولي البالغ 32 ريالا، مما يضع القيمة السوقية للشركة عند حوالي 1.8 تريليون دولار من ذروة كانت تبلغ 2.06 تريليون دولار في 12 ديسمبر كانون الأول. وأغلق السهم يوم الاربعاء منخفضا 0.4 بالمئة إلى 34.2 ريال. وكان السهم قد أغلق منخفضاً, أول أمس، عند 34.50 ريال، أي 9.20 دولار للسهم الواحد.

وكانت قد أدرجت أرامكو السعودية أسهمها للاكتتاب العام في طرح عام أولي حطّم أرقاماً قياسية منذ أول أيامه، حيث بلغ سعر السهم في ذروته بثاني أيام التداول في سوق الأسهم السعودية 38.70 ريال، أي 10.32 دولار للسهم الواحد، لتبلغ حينها القيمة السوقية لشركة النفط السعودية التي تمتلكها الدولة أكثر من 2 ترليون دولار أمريكي.

ولم تنفذ أي عمليات استقرار سعري لأسهم أرامكو حتى الآن، إذ من المقرر أن تنتهي مدة الاستقرار السعري لأسهم أرامكو، التي بدأت في 11 ديسمبر/ كانون الأول، اليوم 9 يناير/كانون الثاني .

أسباب تراجع سهم أرامكو

قال جيسون توفي، كبير اقتصاديي الأسواق الناشئة في كابيتال إيكونوميكس، إن التوترات الجيوسياسية هي السبب في نوبة الضعف التي تحدث في أسهم أرامكو، لكنها كانت في تراجع بالفعل مع إمعان المستثمرين النظر في آفاق الشركة بعد إنحسار حمى الطرح العام الأولي.

وبناءاً عليه أعلنت موقع الوكالة الدولية رويترز، نقلا عن مصادر مقربة من أرامكو أن الشركة تدرس تحويل مسار الناقلات المحملة بمنتجاتها لتفادى العبور بمضيق هرمز، وذلك فى ضوء التزامن مع ارتفاع حدة التوترات الجيوسياسية.

ورغم تلك الأحداث التي لا تصب في مصلحة أرامكو إلا أن ذلك لم يمنعها من مواصلة طموحها في التوسع ، حيث وقعت شركة “أرامكو السعودية”، مذكرتي تفاهم مع شركتي “بلاستيبوليس” و”أركيما”، وهما شركتان فرنسيتان رائدتان في تصنيع الكيميائيات المتخصِّصة، وذلك لتأسيس مركز تميُّز لمنظومة الأعمال، لتعزيز الصناعات اللامعدنية في المملكة وفرنسا، وزيادة فرص الاستثمار المحلية في المواد اللامعدنية في جميع القطاعات، وبحسب بيان للشركة جاء ذلك خلال المنتدى الثاني للمواد اللامعدنية الذي نظّمته “أرامكو السعودية”، مؤخرًا، في مدينة ليون الفرنسية.

أسهم أرامكو ووميض الأمل

من الأمور التي قد تساعد أرامكو على أن يرتفع سعر السهم في ظل تلك التوترات هو أن يتم مراجعة القيمة الدفترية لشركة أرامكو,ففيإإغغغغغ

 موقع (تداول) تظهر القيمة الدفترية لسهم أرامكو السعودية (5.19 حسب آخر فترة معلنة)، وفي الواقع فإن  القيمة الدفترية لأرامكو أكثر من ضعف المعلن إذا أضفنا للشركة العملاقة الأصول غير الملموسة وهي أصول في غاية الأهمية، وأهمها أصلان:

1- القيمة الحقيقية للعلامة التجارية، فاسم شركة أرامكو السعودية هو أشهر اسم شركة في العالم.. فلماذا لا يتم تقييم علامتها التجارية العالمية وفق تقييمات محايدة، ثم يضاف متوسط التقييمات لحقوق المساهمين كما تفعل كل شركة شهيرة أمثال (كوكا كولا) و(نستله) و(ماكدونالدز) وغيرها، علامة (أرامكو) التجارية أكثر شهرة وعراقة من كل تلك العلامات..بل الواقع إن علامة أرامكو  تُعتبر أشهر وأغلى قيمة لأي شركة في العالم..

2- الامتياز الممنوح لشركة (أرامكو) السعودية من حكومة المملكة وهو امتياز حصري وحيد لأهم سلعة في العالم اليوم وأكثرها تأثيرا في اقتصاد العالم، وهذا الامتياز من دولة  في غاية الاستقرار والموثوقية إلى أبعد حد، كما أن ذلك الامتياز يشمل استخراج أكبر احتياطي نفطي في العالم تقريبا، فلماذا – أيضا – لا يتم تقييم هذا  (الامتياز) بقيمته العادلة، من عدة جهات محائدة، وتضاف قيمته إلى حقوق المساهمين..

إن هذين الأصلين، بمثابة  شهرة مُستحقة لشركة (أرامكو السعودية) وإضافة تلك الشهرة لحقوق المساهمين ( كأصول غير ملموسة) يعكس الصورة العادلة لميزانية أرامكو وقيمتها الدفترية الحقيقية.

 

 

 

 

ملاحظة: الآراء الواردة في هذه المقالة هي اراء المؤلف نفسه ولا تعكس بالضرورة وجهة نظر ألفكسو في هذه المسألة